اقتصاد وتكنولوجيا

أسعار النفط تتراجع مع تحسن الملاحة في هرمز وتراجع المخاوف بشأن الإمدادات

شهدت أسعار النفط انخفاضاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء، مواصلةً موجة التراجع التي بدأت منذ مطلع الأسبوع، لتقترب من أدنى مستوياتها خلال الأشهر الأربعة الماضية.

ويأتي هذا الانخفاض في ظل تحسن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات النفط العالمية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5% لتصل إلى 76.71 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بالنسبة نفسها ليسجل 72.85 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد سجلا خلال جلسة الثلاثاء أدنى مستوياتهما منذ أوائل شهر مارس الماضي.

وجاءت الضغوط على الأسعار بعد مؤشرات إيجابية بشأن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث منحت واشنطن طهران إعفاءً مؤقتاً من بعض العقوبات لمدة 60 يوماً عقب جولة أولية من المحادثات بين الطرفين، ما يسمح لإيران بمواصلة تصدير النفط خلال هذه الفترة. وأسهم هذا التطور في تهدئة المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات العالمية.

ويرى محللون أن تحسن الأجواء السياسية وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ساعدا في تهدئة الأسواق. كما أن أي تقدم إضافي في المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع، وربما العودة إلى مستويات ما قبل التوترات الأخيرة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، ما تزال حالة من الحذر تسيطر على الأسواق بسبب استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن آليات الرقابة والتفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، ما يثير تساؤلات حول مدى استدامة التفاهمات الحالية.

وفي تطور ميداني يعكس تحسن الأوضاع في المنطقة، أظهرت بيانات حركة السفن عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة كانت عالقة في مياه الخليج عبر مضيق هرمز، بينما بدأت المنظمة البحرية الدولية تنفيذ خطة لتسهيل مغادرة آلاف البحارة الذين تقطعت بهم السبل في المنطقة خلال الفترة الماضية.

وعلى صعيد المخزونات الأمريكية، كشفت بيانات معهد البترول الأمريكي عن انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 765 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 19 يونيو، وهو ما يشير إلى استمرار الطلب على النفط رغم تراجع الأسعار.

وتتابع الأسواق العالمية عن كثب تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى