أخبار دولية

أردوغان يضغط على ترمب لاستئناف الحوار مع إيران.. وطهران تتأهب لـ«الهجوم بالكامل» وسط أزمة مضيق هرمز

ذكرت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان حث نظيره الأمريكي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، على مواصلة المحادثات مع إيران بهدف خفض التوتر بين البلدين، مؤكداً استعداد أنقرة لدعم جهود السلام.

وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان شدد على أهمية استنفاد جميع المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوتر بين واشنطن وطهران، معرباً عن أمل بلاده في استمرار المحادثات، ومؤكداً أن تركيا ستواصل دعم جهود السلام.

وتأتي دعوة أردوغان في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما توقفت أيضاً المحاولات المتعلقة باستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وتتمتع تركيا بموقع مهم في الأزمة، إذ تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وتتشارك حدوداً مع إيران، كما حافظت أنقرة على قنوات اتصال مع واشنطن وطهران ووسطاء آخرين، بينهم باكستان وقطر، ولعبت دوراً في جهود الوساطة بين الطرفين.

وكانت تركيا قد انتقدت الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، لكنها في الوقت نفسه أدانت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، ودعت إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، الجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق وضمان استمرار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

كما ناقش أردوغان وترمب خلال الاتصال تطورات الحرب في غزة، إلى جانب اتفاق دفاعي أبرمته تركيا والسعودية وباكستان، وعدداً من الملفات المتعلقة بالعلاقات الثنائية.

وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان أبلغ ترمب بأن الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة تصاعدت، في وقت كان من المفترض أن تدخل فيه المرحلة الثانية من خطة ترمب لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً على الاتصال.

ترمب: إيران لن تحصل على سلاح نووي

تزامنت التحركات التركية مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد فيها أن إيران لم توافق على الاتفاق الذي تعتبره واشنطن ضرورياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم المبرمة مع طهران.

وقال ترمب إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن واشنطن موجودة «لسبب واحد» يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وأكد الرئيس الأمريكي أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً ولن تمتلكه أبداً»، مضيفاً أن طهران تمر بمرحلة صعبة وأن جيشها تعرض لهزيمة وصفها بأنها كاملة.

وتأتي تصريحات ترمب مع انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط أي اتفاق نهائي.

إيران تنتقل من الدفاع إلى «الهجوم بالكامل»

في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن بلاده قررت تغيير سياستها من الدفاع إلى «الهجوم بالكامل»، في ظل تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الجمود في المفاوضات دفع طهران إلى الاستعداد لمرحلة جديدة من التصعيد، مشيراً إلى أن الجهات الإيرانية مطالبة بالاستعداد لتصاعد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة بأكملها.

وأضاف أن إيران ستكون مستعدة لاتخاذ قرارات وصفها بالصعبة والمضي قدماً في تنفيذها إذا استمر تعثر الجهود الدبلوماسية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لم تظهر فيه مؤشرات واضحة على اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط، بحسب ما أورده التقرير.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وتسبب تعثر المفاوضات في توقف التقدم نحو استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة الطاقة والتجارة العالمية.

وتراقب الأسواق الدولية تطورات الوضع في المضيق، خصوصاً مع استمرار التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة، وما قد يترتب عليه من تداعيات على حركة شحن النفط والأسعار العالمية.

وتأتي الأزمة في الوقت الذي لا تزال فيه حركة الملاحة عبر هرمز بطيئة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعطيل جزء أكبر من حركة التجارة والطاقة العالمية.

وتحاول تركيا، إلى جانب أطراف إقليمية ودولية أخرى، إبقاء قنوات الحوار مفتوحة ومنع تحول الأزمة إلى مواجهة أوسع في المنطقة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات أي تصعيد جديد على أمن الخليج والملاحة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى