واشنطن ترسم ملامح “المواجهة الكبرى” ضد نووي إيران

تضع الإدارة الأمريكية حرمان طهران من امتلاك السلاح النووي كحجر زاوية في استراتيجية الحرب المشتركة مع إسرائيل، حيث كشف الرئيس دونالد ترامب أن “الاستيلاء على المواد الانشطارية” يظل خياراً قائماً في حال فشلت المسارات الدبلوماسية أو إجراءات تسليم اليورانيوم المخصب. وبينما يركز البنتاغون حالياً على “التدمير الكامل” للصواريخ والمسيرات الإيرانية، فإن التلويح بإرسال قوات برية لم يعد مجرد فرضية، بل بات جزءاً من سيناريو “عملية القرن” الهادفة لتجريد النظام من مخزونه الذري.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن تنفيذ هذه المهمة يمثل “أعقد عملية للقوات الخاصة في التاريخ”؛ إذ تتطلب العملية نشر أكثر من ألف جندي من قوات النخبة (رينجرز) في مواقع محصنة مثل أنفاق أصفهان ومخابئ نطنز، والتي تضم مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب. وتواجه هذه القوات تحديات ميدانية جسيمة تشمل حفر أطنان من الأنقاض، وتفكيك الألغام والفخاخ المتفجرة، وتأمين مهابط طائرات مؤقتة تحت تهديد المسيرات الإيرانية، فضلاً عن مخاطر التلوث الإشعاعي أثناء النقل. ومع تأكيد وزير الدفاع، بيت هيغسيث، على تعدد الخيارات المتاحة، يبقى الرهان الأمريكي قائماً على شل القدرة النووية الإيرانية نهائياً، إما باتفاق لتسليم المخزون أو بانتزاعه في عملية كوماندوز “واسعة النطاق” تتجاوز في تعقيدها كافة النماذج القتالية التقليدية.



