“هواوي” تقترب من تقليص الفجوة مع “تي إس إم سي” في سباق تصنيع الرقائق

كشفت شركة هواوي تكنولوجيز الصينية عن تطور تقني جديد قد يساعدها على تقليص الفجوة مع عملاق تصنيع أشباه الموصلات تي إس إم سي، في إطار المنافسة العالمية المحتدمة على إنتاج الرقائق المتقدمة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة.
وأعلنت الشركة أنها تعمل على مسار تقني جديد من شأنه تمكينها من تصنيع رقائق تصل دقتها إلى 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، باستخدام تقنية داخلية جديدة تحمل اسم “لوجيك فولدينج”، وهو ما يمثل خطوة طموحة في قطاع شديد التعقيد والتنافسية.
سباق تقني متسارع حتى 2028 و2031
بحسب التقديرات الواردة في التقرير، تخطط “تي إس إم سي” لبدء الإنتاج التجاري واسع النطاق لرقائق بنفس المستوى التقني تقريبًا بحلول عام 2028، ما يعني أن الفجوة الزمنية بين الشركتين قد تنكمش إلى نحو ثلاث سنوات فقط إذا نجحت “هواوي” في تحقيق أهدافها.
هذا التطور يعكس تسارعًا واضحًا في سباق تطوير الرقائق، خاصة في ظل القيود المفروضة على تصدير المعدات المتقدمة إلى الصين.
تحديات التصنيع وأزمة المعدات الغربية
يعتمد تصنيع الرقائق المتطورة عادة على أجهزة الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى، التي تنتجها شركة إيه إس إم إل هولدينج الهولندية، وهي تقنيات لا تتوفر بسهولة للشركات الصينية بسبب القيود الأمريكية والأوروبية على تصدير التكنولوجيا الحساسة.
وتُستخدم هذه المعدات في إنتاج رقائق متقدمة تُعد أساسية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
ما هو مقياس النانومتر؟
يشير مقياس النانومتر في صناعة الرقائق إلى حجم الترانزستورات داخل الشريحة الإلكترونية.
وكلما صغر الحجم، زادت القدرة على:
دمج عدد أكبر من الترانزستورات
رفع سرعة المعالجة
تحسين كفاءة استهلاك الطاقة
استراتيجية الصين نحو الاكتفاء الذاتي
تأتي هذه التحركات ضمن خطة أوسع تقودها الصين لتعزيز استقلالها التكنولوجي في قطاع أشباه الموصلات، بعد سنوات من القيود الغربية التي حدّت من وصولها إلى التقنيات المتقدمة.
وتسعى “هواوي” بشكل خاص إلى تطوير رقائق ذكاء اصطناعي محلية الصنع، في محاولة لتقليل الاعتماد على شركات مثل إنفيديا، التي تُعد من أبرز الموردين العالميين لرقائق الذكاء الاصطناعي.
تأثير محتمل على سوق التكنولوجيا العالمي
يرى محللون أن نجاح “هواوي” في إنتاج رقائق بدقة 1.4 نانومتر دون الاعتماد على تقنيات الغرب قد يؤدي إلى تحول كبير في خريطة صناعة أشباه الموصلات عالميًا، ويعزز المنافسة بين الشرق والغرب في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
وفي حال تحقق هذا الهدف، فقد يشكل ذلك نقطة تحول مهمة في سباق الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية خلال السنوات القادمة.



