تحالف “هرمز” في مهب الريح.. مقترح ترامب يصطدم ببرود الحلفاء وتحفظاتهم

تواجه مساعي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتدويل أمن مضيق هرمز عقبات دبلوماسية معقدة، فبينما تدخل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، قوبلت دعوة واشنطن لحلفائها بالمشاركة في تأمين الملاحة بفتور واضح ومواقف متباينة غلب عليها التحفظ. فمن جانبها، حسمت أستراليا موقفها بالرفض القاطع لإرسال قطع حربية، بينما أبدت اليابان وكوريا الجنوبية تريثاً محفوفاً بالتعقيدات القانونية والبرلمانية، في إشارة واضحة إلى الرغبة في تجنب الانخراط المباشر في هذا الصراع المشتعل.
وعلى الجبهة الأوروبية، تبدو الصورة أكثر ضبابية؛ ففي حين تكتفي بريطانيا وكندا بفتح قنوات الحوار الدبلوماسي لبحث اضطرابات الملاحة، تسود حالة من التشكيك داخل الاتحاد الأوروبي حيال جدوى توسيع المهام البحرية القائمة. وقد برز الموقف الألماني بوضوح عبر انتقاد فاعلية بعثة “أسبيدس” الحالية، معتبراً أن تمديد مهامها إلى المضيق المغلق لن يعزز الأمن. هذا الاستعصاء الدولي يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق تأمين شريان الطاقة العالمي منفردة، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الاقتصاد العالمي.



