أخبار دولية

بسبب “حصار هرمز”.. عقوبات أوروبية مرتقبة على طهران والملاحة الدولية تختنق

دخلت الأزمة في مضيق هرمز منعطفاً جديداً من التصعيد الدولي، حيث أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن توافق دول التكتل على توسيع نطاق العقوبات ضد إيران. وأوضحت كالاس أن الإجراءات العقابية الجديدة ستستهدف بشكل مباشر المسؤولين عن إغلاق المضيق، الذي يعد شريان الطاقة الأهم عالمياً، في خطوة تعكس ضيق ذرع المجتمع الدولي بالتعطيل المستمر لحركة التجارة البحرية.

ولم يقتصر الرد الأوروبي على المسار الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية، بل امتد ليشمل الجانب الميداني؛ إذ كشفت كالاس عن تقديم طلب رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ لتعزيز البعثة البحرية الأوروبية في المنطقة. وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع مهام البعثة التي تركز حالياً على حماية السفن من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، لتشمل مواجهة التهديدات المتزايدة في محيط مضيق هرمز، تزامناً مع تصعيد الولايات المتحدة لإجراءاتها البحرية في المنطقة.

ميدانياً، ترسم بيانات الشحن صورة قاتمة للوضع في المضيق؛ إذ أظهرت بيانات منصة “مارين ترافيك” وصور الأقمار الصناعية من “سين ماكس” أن حركة الملاحة باتت في حالة شلل شبه تام. فخلال الـ 24 ساعة الماضية، لم تجرؤ سوى ثلاث سفن على العبور، من بينها ناقلة البضائع “إيان سبير” وسفينة الشحن “ليانستار”، بالإضافة إلى ناقلة الغاز “ميدا” التي نجحت في العبور في محاولتها الثانية. وتكشف هذه الأرقام الضئيلة حجم الانهيار الملاحي، مقارنة بمتوسط عبور يومي كان يصل إلى 140 سفينة قبل اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في أواخر فبراير الماضي.

ورغم بارقة الأمل الضعيفة التي ظهرت يوم الجمعة الماضي عندما أعلنت طهران فتح المضيق مؤقتاً، مما سمح بعبور 12 ناقلة، إلا أن احتمالات الانفراجة تلاشت سريعاً. ويبدو أن وقف إطلاق النار بات مهدداً بالانهيار الكامل، في ظل إصرار طهران على الرد على احتجاز واشنطن لإحدى سفنها، ورفضها الصريح للانخراط في جولة جديدة من محادثات السلام، مما يضع المنطقة والعالم أمام سيناريوهات مفتوحة على مزيد من التأزيم الاقتصادي والأمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى