نقابة الأطباء المصرية تحذر من إعلانات علاج الخلايا الجذعية: ليست معتمدة لجميع الأمراض

حذرت نقابة الأطباء المصرية من الانسياق وراء الإعلانات الترويجية التي تقدم علاجات بالخلايا الجذعية دون أدلة علمية كافية أو موافقات تنظيمية معتمدة، مؤكدة ضرورة التحقق من التراخيص الطبية والوضع القانوني للعلاج قبل الخضوع لأي إجراء.
وجاء التحذير عقب إعلان الفنان يوسف منصور افتتاح مركز للعلاج بالخلايا الجذعية في اليونان، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة الخدمات التي يقدمها المركز، ومدى استنادها إلى أدلة علمية تثبت فعاليتها وسلامتها.
وقال الدكتور أبو بكر القاضي، أمين عام نقابة الأطباء المصرية، إن بعض العلاجات التي تروج لها الحملات الإعلانية غير معتمدة في مصر، مشيرًا إلى أن استخدام الخلايا الجذعية في العديد من التطبيقات الطبية لا يزال مرتبطًا بالأبحاث والتجارب السريرية، مع استمرار القيود التنظيمية على بعض هذه الاستخدامات في دول مختلفة.
تحذير من الوعود العلاجية غير المثبتة
شدد القاضي على أهمية عدم اتخاذ قرارات علاجية اعتمادًا على الإعلانات وحدها، وضرورة التأكد من صحة المعلومات الطبية ومراجعة الجهات التنظيمية المختصة قبل دفع تكاليف العلاج أو الخضوع له.
وأوضح أن الخلايا الجذعية ليست علاجًا معتمدًا لجميع الأمراض، ولا يمكن اعتبارها بديلًا متاحًا لكل الحالات المرضية، إذ تختلف الموافقات الطبية باختلاف نوع العلاج والاستخدام المقصود منه.
وأكد ضرورة التمييز بين العلاجات التي حصلت على الموافقات التنظيمية اللازمة، والتطبيقات التي لا تزال قيد البحث أو لم تستوفِ شروط الاعتماد، لتجنب اتخاذ قرارات صحية بناءً على ادعاءات لا تدعمها أدلة طبية كافية.
الجهات المسؤولة عن التحقق من علاجات الخلايا الجذعية في مصر
يمكن للمرضى الرجوع إلى الجهات الرسمية المختصة للتحقق من الوضع التنظيمي للعلاج والمنشأة التي تقدمه، وفقًا لطبيعة الإجراء الطبي، وتشمل:
هيئة الدواء المصرية: للتحقق من الوضع التنظيمي للمنتجات الخلوية والمستحضرات البيولوجية، بحسب تصنيف المنتج والاستخدام المخصص له.
وزارة الصحة والسكان والجهات المختصة بترخيص المنشآت الطبية: للتأكد من حصول المنشأة على التراخيص اللازمة، وأن الخدمات التي تقدمها تقع ضمن نطاق نشاطها المصرح به.
لجان أخلاقيات البحث العلمي والجهات المختصة بالأبحاث الطبية الإكلينيكية: للتحقق من الموافقات المطلوبة إذا كان الإجراء جزءًا من بحث طبي يُجرى على البشر، وفقًا للقواعد المنظمة للأبحاث السريرية.
كيف يتأكد المرضى من سلامة العلاج؟
أكد أمين عام نقابة الأطباء أن التحقق من الإجراءات الطبية يتطلب مراجعة الوضع التنظيمي للعلاج نفسه، والتأكد من ترخيص المنشأة ومقدم الخدمة، ومعرفة ما إذا كان الاستخدام المقصود معتمدًا أم لا يزال في مرحلة البحث والتجارب السريرية.
ويهدف هذا التحذير إلى حماية المرضى من الممارسات العلاجية غير الموثقة، والحد من المخاطر المحتملة الناتجة عن الاعتماد على وعود تسويقية لا تستند إلى أدلة علمية كافية.
وتظل استشارة طبيب مختص والرجوع إلى الجهات الرسمية خطوات أساسية قبل اتخاذ أي قرار بشأن علاجات الخلايا الجذعية، خصوصًا في الحالات التي تُطرح فيها هذه العلاجات باعتبارها حلولًا لأمراض متعددة دون توضيح دقيق لمدى اعتمادها وفعاليتها.



