ملك ماليزيا يمنح الرئيس السيسي أرفع الأوسمة الملكية.. تعرف على تفاصيل وسام تاج الدولة الأسمى

منح السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم السبت 10 أكتوبر 2026، وسام «دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا» (D.M.N.)، المعروف باسم وسام تاج الدولة الأسمى، وهو من أرفع الأوسمة الاتحادية في ماليزيا، ويُمنح للملوك ورؤساء الدول والشخصيات الأجنبية رفيعة المستوى.
وجاء التكريم خلال الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس السيسي إلى ماليزيا، في خطوة تعكس تقدير الجانب الماليزي للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والرغبة في تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
ما هو وسام تاج الدولة الأسمى؟
يعرف الوسام باللغة الماليزية باسم Darjah Utama Seri Mahkota Negara، ويُختصر إلى (DMN)، ويعني «وسام التاج الوطني الأسمى». ويُعد من الأوسمة الملكية الاتحادية البارزة في ماليزيا، وقد تأسس في 16 أغسطس 1958، خلال عهد توانكو عبد الرحمن، أول ملك أعلى لماليزيا.
ويخصص الوسام لتكريم الملوك ورؤساء الدول والشخصيات البارزة، ويتكون من عدة عناصر تشمل القلادة الملكية، ونجمة الوسام، والوشاح، والشارات الخاصة به. ويتكون من درجة واحدة، ويقتصر عدد أعضائه الماليزيين على 30 عضوًا، دون احتساب الأجانب الذين يُمنح لهم الوسام بصفة فخرية.
دلالات منح الوسام للرئيس السيسي
يعكس منح الوسام للرئيس السيسي مستوى التقدير الذي توليه القيادة الماليزية للعلاقات مع مصر، كما يأتي في إطار التحركات الرامية إلى توسيع الشراكة بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياسية.
وتناولت المباحثات بين الرئيس السيسي وملك ماليزيا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتكثيف التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.
وأكد الرئيس السيسي أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أشاد الرئيس بدور الأزهر الشريف في تعزيز العلاقات الثقافية والدينية بين مصر وماليزيا، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون في المجالات التعليمية والثقافية.
مأدبة غداء تكريمًا للرئيس السيسي
وفي إطار مراسم الزيارة، أقام ملك ماليزيا مأدبة غداء تكريمًا للرئيس السيسي والوفد المصري المرافق له، في تعبير عن حفاوة الاستقبال الرسمي.
كما وجّه الرئيس السيسي دعوة إلى ملك ماليزيا لزيارة مصر، بما يعزز التواصل السياسي بين قيادتي البلدين ويدعم مسار العلاقات الثنائية.
تاريخ العلاقات المصرية الماليزية
تعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر وماليزيا إلى عام 1959، وشهدت تطورًا في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والتعاون السياسي.
وتأتي الزيارة الحالية في ظل مساعٍ لتعزيز التبادل التجاري وتوسيع فرص الاستثمار، إلى جانب زيادة التنسيق بين البلدين في القضايا الإقليمية والدولية.
ويعد منح وسام تاج الدولة الأسمى للرئيس السيسي أحد أبرز محطات الزيارة، لما يحمله من دلالات دبلوماسية تعكس مستوى العلاقات بين مصر وماليزيا، وحرص الجانبين على تطوير التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.



