اقتصاد وتكنولوجيا

مايكروسوفت تواجه أسوأ ربع سنوي منذ 2008 وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي

سجّلت شركة مايكروسوفت أسوأ أداء فصلي لها في سوق الأسهم منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، بعد أن تراجعت ثقة المستثمرين في قدرتها على تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى نمو ملموس ومستدام.

هبط سهم الشركة بنسبة 23% خلال الربع الأول من 2026، متجاوزًا انخفاضات قطاع التكنولوجيا ككل في بعض الفترات. ورغم استمرار هيمنة مايكروسوفت في برمجيات الإنتاجية ونظام التشغيل ويندوز، إلا أن الشركة تواجه تحديًا كبيرًا لتحقيق نمو فعّال في مجال الذكاء الاصطناعي، مع توسّع مستمر في بنيتها التحتية السحابية لمواكبة الطلب المتزايد من العملاء.

كما ساهم ارتفاع تكاليف تشغيل مراكز البيانات بسبب صعود أسعار النفط المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في زيادة أعباء الاستثمار. وفي المقابل، لم يحقق المساعد الذكي للشركة Copilot الانتشار المتوقع، في ظل منافسة قوية من جوجل وOpenAI وAnthropic.

ويرى المحللون أن مايكروسوفت بحاجة لتخصيص موارد كبيرة من منصة Azure السحابية لتحسين Copilot، مع مراعاة التأثير على العمليات التشغيلية، نظرًا لأهمية المنتج في الحفاظ على أعمالها الأكثر ربحية.

وعلى الرغم من الأداء السلبي في السوق، سجلت الشركة نموًا ماليًا قويًا، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 17%، وحققت وحدة الخدمات السحابية Azure نموًا بنسبة 39% بفضل الطلب الكبير من شركات مثل OpenAI وAnthropic.

وفي خطوة استراتيجية، أعادت مايكروسوفت توزيع الأدوار القيادية في قسم الذكاء الاصطناعي، ليقود مصطفى سليمان تطوير النماذج، بينما يشرف جاكوب أندريو على تحسين Copilot، في محاولة لتسريع تحسين المنتج.

وأكد الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا أن سوق الذكاء الاصطناعي ليس معادلة صفرية، وأن المنافسة الشديدة لا تلغي فرص النمو المشترك بين الشركات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى