أخبار دولية

كوريا الشمالية تختبر أسلحة متطورة مستفيدة من دروس حرب إيران

كثّفت كوريا الشمالية من أنشطتها العسكرية خلال الأيام الماضية، عبر تنفيذ سلسلة من التجارب المتقدمة على أسلحة متنوعة، في خطوة تعكس سعيها لتطوير قدراتها القتالية استنادًا إلى خبرات النزاعات الدولية الحديثة، خاصة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

واستنادًا إلى تقرير نشرته The New York Times، تتبنى بيونج يانج استراتيجية تقوم على مراقبة الحروب الجارية وتحليل أساليب القتال المستخدمة فيها، ثم توظيف هذه الدروس في تطوير منظومتها العسكرية، بما يعزز قدرتها على الردع في مواجهة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وشملت التجارب الأخيرة اختبار صواريخ مزودة برؤوس عنقودية قادرة على إحداث دمار واسع، إلى جانب قنابل مخصصة لتعطيل شبكات الكهرباء، وهو نمط من الأسلحة برز استخدامه في الحروب الحديثة، لا سيما تلك التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للخصوم.

كما استخدمت كوريا الشمالية صاروخ “هواسونج-11A” لاختبار قدرات تدميرية متقدمة، بالتوازي مع تجارب على أنظمة دفاع جوي متنقلة ومحركات صاروخية منخفضة التكلفة، في محاولة لتعويض الفجوة التكنولوجية مع خصومها من خلال زيادة كثافة النيران وتعدد الوسائط القتالية.

وأثارت هذه التحركات مخاوف متزايدة في كوريا الجنوبية، بعد إطلاق عدة صواريخ قصيرة المدى قطعت مسافات كبيرة، ما دفع السلطات في سيول إلى عقد اجتماعات طارئة لتقييم تداعيات هذه الاختبارات على الأمن الإقليمي.

ويرى خبراء أن كوريا الشمالية لم تعد تكتفي بمتابعة النزاعات الدولية، بل تسعى إلى تطبيق الدروس المستفادة منها بشكل عملي، عبر تطوير أسلحة تتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة التي تعتمد على السرعة والتأثير الواسع واستهداف البنية التحتية.

وفي سياق متصل، تعكس هذه التطورات تنامي التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، حيث يُعتقد أن بيونج يانج حصلت على تقنيات عسكرية متقدمة مقابل دعمها لموسكو في الحرب الأوكرانية، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة تطوير برامجها التسليحية.

وتخدم هذه التجارب أهدافًا متعددة، أبرزها تعزيز القدرات العسكرية، وزيادة الضغط على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، إلى جانب رفع الجاهزية القتالية ضمن خطط طويلة الأمد لتوسيع الترسانة الصاروخية.

وفي ظل تعثر المسار الدبلوماسي منذ سنوات، تستخدم كوريا الشمالية هذه التحركات كأداة ضغط سياسي، مستفيدة من التوترات الدولية لإرسال رسائل ردع مباشرة، وتحسين موقعها في أي مفاوضات مستقبلية، بالتوازي مع تصعيد في الخطاب السياسي يعكس نهجًا أكثر تشددًا في التعامل مع خصومها.كوريا الشمالية تختبر أسلحة متطورة مستفيدة من دروس حرب إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى