أخبار دولية

في إسلام آباد.. هل تنهي المفاوضات المباشرة صراع واشنطن وطهران؟

بينما تحبس المنطقة أنفاسها تحت وطأة التصعيد العسكري، تبرز إسلام آباد هذا الأسبوع كقبلة محتملة لسلام غير متوقع، حيث تتواتر التقارير الدولية حول انطلاق مفاوضات مباشرة وصفت بالسرية والحساسة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب. هذا الحراك الدبلوماسي المفاجئ، الذي تقوده قنوات اتصال إقليمية تضم مصر وباكستان ودولاً خليجية، يأتي في وقت حساس ليعيد رسم موازين القوى، وسط تفاؤل حذر يبديه البيت الأبيض ونفي إيراني رسمي يلفه الغموض.

وعلى الرغم من إنكار رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وجود أي تواصل مباشر واصفاً الأنباء بـ “المناورات السوقية”، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إحراز تقدم “بناء للغاية” في تفاهمات شاملة للأعمال القتالية، وهو ما دفعه لإرجاء خطة قصف شبكة الطاقة الإيرانية لعدة أيام. وتفيد التقارير بأن وفداً رفيع المستوى يضم نائب الرئيس جي دي فانس، وجاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، بصدد إجراء لقاءات في العاصمة الباكستانية عقب اتصالات رفيعة المستوى بين واشنطن وقائد الجيش الباكستاني، عاصيم منير.

وفي حين تتأرجح الأسواق العالمية بين انخفاض أسعار النفط وانتعاش الأسهم تأثراً بهذه الأنباء، يبقى الموقف الميداني معقداً؛ إذ يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة الهجمات في لبنان وإيران، رغم إقراره بوجود فرصة لاستثمار “الإنجازات العسكرية” في اتفاق يحمي المصالح الحيوية. وبينما يظل مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية في قلب هذه المحادثات، يترقب العالم ما ستسفر عنه أروقة إسلام آباد، وهل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل مواجهة شاملة كادت أن تعصف بأمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى