غارات تضرب منشآت نفطية في طهران ومطار أصفهان.. والحرس الثوري يتوعد بمواصلة الحرب لستة أشهر

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها التاسع، مع تصاعد الضربات الجوية التي استهدفت منشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية، من بينها مخازن نفط ومواقع لوجستية في العاصمة طهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارات جوية استهدفت خلال ساعات الليل أربعة مخازن للنفط إضافة إلى مركز لوجستي يستخدم لنقل وتوزيع المنتجات النفطية في طهران ومحيطها.
وأكد المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، كرامت ويس كرمي، أن الهجمات تسببت في أضرار بعدد من المنشآت.
وأوضح المسؤول الإيراني أن القصف أسفر عن مقتل أربعة من موظفي الشركة، بينهم سائقان، مشيرًا إلى أن النيران التي اندلعت في المواقع المستهدفة تم احتواؤها، وأن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحرائق.
وفي محافظة أصفهان وسط البلاد، تداولت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لانفجارات متتالية وأعمدة كثيفة من الدخان، بعد تعرض المنطقة لسلسلة غارات جوية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أنه نفذ ضربات استهدفت مطار أصفهان ضمن عملياته العسكرية المستمرة داخل إيران.
بالتزامن مع تلك التطورات، أكد الحرس الثوري الإيراني استعداده لمواصلة القتال لفترة طويلة، مشيرًا إلى قدرته على الاستمرار في العمليات العسكرية لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، إن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على خوض “حرب ضارية” بالوتيرة الحالية لمدة ستة أشهر على الأقل، مضيفًا أن القوات الإيرانية استهدفت حتى الآن أكثر من 200 موقع قال إنها أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
في المقابل، شهدت إسرائيل حالة استنفار أمني بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه أراضيها. حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك مدن رئيسية مثل حيفا وتل أبيب وبئر السبع.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت عدة موجات من الصواريخ الإيرانية خلال نحو خمس ساعات، مشيرًا إلى أن صافرات الإنذار فُعّلت في مناطق شمال ووسط وجنوب إسرائيل، قبل أن تعلن السلطات لاحقًا انتهاء حالة التأهب والسماح للسكان بمغادرة الملاجئ.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتوقع فيه عدد من المراقبين أن تستمر المواجهة العسكرية لأسابيع أخرى، خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن الضربات العسكرية لن تتوقف ما لم تستسلم إيران دون شروط، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع.



