طهران تتهم واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار بعد احتجاز سفينة إيرانية

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، أن القوات الأمريكية نفذت عملية ضد سفينة شحن إيرانية تُدعى “توسكا” بالقرب من السواحل الإيرانية في خليج عُمان، معتبرة أن ما حدث يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وانتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم خلال الشهر الجاري.
وطالبت طهران بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها، مشددة على أن استمرار احتجازها قد يؤدي إلى تصعيد جديد، محمّلة الولايات المتحدة مسؤولية أي تداعيات لاحقة.
وبحسب معلومات متداولة في قطاع الأمن البحري، فإن السفينة، التي ترفع العلم الإيراني، تعرضت للاعتراض والصعود على متنها من قبل قوات أمريكية يوم الأحد، قبالة ميناء تشابهار.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن السفينة ربما كانت تحمل مواد تُصنّف على أنها “ثنائية الاستخدام”، أي يمكن توظيفها لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه، رغم عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه المواد.
من جانبها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن طاقم السفينة لم يستجب لتحذيرات متكررة استمرت لساعات، مضيفة أن السفينة انتهكت الحصار البحري المفروض على إيران، وهو ما دفع القوات الأمريكية إلى التدخل وتفتيشها.
كما أفادت مصادر أمنية بأن السفينة كانت قد قامت في رحلات سابقة بنقل مواد مشابهة، فيما تشمل قائمة المواد التي تثير الشبهات معادن وأنابيب ومكونات إلكترونية يمكن استخدامها في مجالات صناعية أو عسكرية.
في المقابل، وصفت جهات رسمية إيرانية العملية بأنها “قرصنة مسلحة”، مشيرة إلى أن السفينة كانت قادمة من الصين، وأن وجود عائلات بعض أفراد الطاقم على متنها يحدّ من أي رد عسكري مباشر في الوقت الحالي.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت الصين عن قلقها من عملية الاعتراض، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس واحترام اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السفينة تخضع لعقوبات أمريكية بسبب سجل سابق من الأنشطة غير القانونية، موضحاً أن القوات الأمريكية تعمل على التحقق من طبيعة حمولتها.
يأتي هذا الحادث في ظل توسيع الولايات المتحدة لنطاق الحصار البحري المفروض على إيران، حيث أعلنت البحرية الأمريكية مؤخراً أن أي سفن يُشتبه في نقلها مواد محظورة باتجاه إيران قد تخضع للتفتيش، خاصة إذا كانت تحمل أسلحة أو معدات ذات طابع عسكري.



