طبيب يوضح: هل يمنع الفتق إجراء جراحة القلب؟ حقيقة العلاقة بين الحالتين

يعتقد بعض المرضى أن الإصابة بفتق في البطن قد تشكل عائقًا أمام إجراء جراحات القلب أو تزيد من خطورتها، وهو ما يسبب قلقًا لدى من يحتاجون لتدخلات جراحية في القلب أو الشرايين.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد حمدي لملوم، استشاري جراحة القلب والصدر، أن وجود فتق لا يُعد مانعًا لإجراء جراحة القلب المفتوح أو عمليات الشرايين التاجية، مؤكدًا أن نجاح العملية يعتمد بشكل أساسي على التقييم الدقيق للحالة الطبية وخطة التحضير قبل الجراحة.
وأشار إلى أن التعامل السليم مع المريض قبل العملية يقلل بشكل كبير من احتمالات المضاعفات، ويساعد في الوصول إلى نتائج أفضل.
وبيّن أن وجود فتق مع أمراض القلب يتطلب تجهيزًا طبيًا دقيقًا، لأن الهدف لا يقتصر على إجراء الجراحة فقط، بل الوصول بالمريض إلى أفضل حالة صحية ممكنة قبل التدخل الجراحي.
خطوات التحضير قبل الجراحة: وأوضح أن تجهيز المريض يشمل عدة إجراءات أساسية، منها:
تقييم شامل للحالة الصحية يشمل القلب ووظائف الجسم المختلفة.
ضبط الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر وتحسين الحالة العامة للمريض.
العمل ضمن فريق طبي متكامل يضم جراحة القلب والتخدير والجراحة العامة.
تحديد كيفية التعامل مع الفتق، سواء بإصلاحه أثناء جراحة القلب أو في وقت منفصل حسب الحالة.
هل يمكن إصلاح الفتق أثناء جراحة القلب؟ أوضح الطبيب أن بعض الحالات قد تسمح بعلاج الفتق في نفس وقت جراحة القلب، لكن ذلك يعتمد على استقرار المريض وتقييم الفريق الطبي، مشيرًا إلى أن القرار يُتخذ بشكل فردي لكل حالة.
متى تصبح الحالة أكثر تعقيدًا؟ أكد أن خطورة الحالة لا ترتبط بوجود الفتق فقط، بل بالحالة الصحية العامة للمريض وكفاءة القلب والرئتين والأمراض المصاحبة، وهو ما يحدد الخطة العلاجية المناسبة لكل شخص.
وشدد على أن التشخيص المبكر والتخطيط الجيد يساعدان في تقليل المخاطر وتحسين فرص التعافي.
هل هناك داعٍ للقلق؟ واختتم بأن وجود فتق لا يعني منع جراحة القلب أو فشلها، بل إن النجاح يعتمد على خبرة الفريق الطبي ودقة التحضير واختيار التوقيت المناسب للجراحة، مع وضع سلامة المريض كأولوية قصوى.



