أخبار دولية

روبيو: جهة أجنبية تقف بوضوح وراء مخطط تفجير قاعدة فيرفورد البريطانية

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن جهة أجنبية تقف بشكل واضح وراء المخطط المشتبه به لتفجير قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، وذلك بعد ساعات من الإفراج بكفالة عن خمسة مشتبه بهم اعتقلوا بالقرب من القاعدة.

وأوضح روبيو، خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز مساء الاثنين، أن ما وقع في المملكة المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع يمثل “وضعًا خطيرًا للغاية”، مشيرًا إلى أن الحادث يتضمن بوضوح تدخلاً من جهة أجنبية، لكنه لم يقدم أدلة تدعم هذا الاتهام.

وكانت السلطات البريطانية قد اعتقلت خمسة رجال، جميعهم مواطنون بريطانيون من لندن وفي أوائل العشرينيات من العمر، في الساعات الأولى من يوم الأحد، بعدما أبلغ مزارع محلي الشرطة برؤية ثلاث شاحنات بيضاء تتحرك باتجاه قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد.

وتضم القاعدة البريطانية قاذفات أمريكية تشارك في مهام مرتبطة بالعمليات ضد إيران، فيما يتركز أحد مسارات التحقيق الرئيسية حول احتمال وجود صلة بإيران.

وتم توقيف الرجال للاشتباه في ارتكاب جرائم مرتبطة بالمتفجرات والتخطيط لعمل إرهابي، قبل أن تقرر الشرطة الإفراج عنهم بكفالة.

وتشير مصادر إلى أن قرار الإفراج عنهم قد يعكس اعتقاد المحققين بأن المشتبه بهم لم يكونوا على وشك تنفيذ هجوم واسع النطاق يتسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا عبر تفجير قنبلة بالقرب من القاعدة.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في يوليو أن قاعدة فيرفورد تمثل هدفًا مشروعًا، بينما نفت السفارة الإيرانية في لندن أي علاقة لإيران بالوقائع التي حدثت بالقرب من القاعدة.

روبيو وترامب يتحدثان عن احتمال ارتباط إيران

وفي معرض حديثه عن الحادث، أشاد روبيو بتعامل السلطات البريطانية معه، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن كثيرًا من الأشخاص يشعرون بالانزعاج من قرار الإفراج بكفالة عن بعض المشتبه بهم الذين لا يزالون قيد التحقيق.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق، خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض، إنه لم يكن ليوافق على الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة، مضيفًا أن السلطات تعرف كل شيء عنهم.

وعندما سُئل ترامب عما إذا كان الحادث مرتبطًا بإيران، أجاب بأن ذلك “محتمل”، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل إضافية، موضحًا أنه يعرف الإجابة ويمكنه الحديث عنها بدقة، لكنه يفضل عدم الإفصاح عنها.

وسبق لترامب أن أشار إلى أن السلطات الأمريكية كانت على علم بالمخطط، في حين أفادت مصادر بريطانية بأن الأنشطة المحددة التي كان المشتبه بهم يقومون بها لم تكن معروفة للسلطات.

التحقيق البريطاني يبقي جميع الاحتمالات مفتوحة

وأكد رئيس قسم مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة، مساعد المفوض لورانس تايلور، أن الإفراج عن الرجال بكفالة لا يعني انتهاء التحقيق، مشيرًا إلى أنهم يخضعون لشروط صارمة.

وقال تايلور إن السلطات تدرك الاهتمام بمدى تأثير التطورات الجيوسياسية الحالية على الحادث، موضحًا أن أجهزة مكافحة الإرهاب تعمل في هذا السياق بشكل يومي، وأن جميع الاحتمالات لا تزال مطروحة في هذه المرحلة من التحقيق.

وأضاف أن المحققين يدرسون القضية من مختلف الزوايا، بما في ذلك احتمال أن يكون النشاط قد نفذه وكلاء أو أشخاص يعملون، عن علم أو دون علم، لصالح دولة أجنبية.

وكان الفحص الأولي للشاحنات قد أثار شكوك الشرطة في احتمال احتوائها على مواد متفجرة، ما دفع إلى إجراء تقييمات لتحديد ما إذا كانت تحتوي على عبوات ناسفة محلية الصنع قابلة للانفجار. وبعد الإفراج عن المشتبه بهم، تبين عدم العثور على أي مواد متفجرة.

وتأتي التحقيقات في ظل اتهامات سابقة لإيران باستخدام وكلاء داخل المملكة المتحدة في وقائع مختلفة، شملت هجمات حرق عمد مزعومة استهدفت مواقع يهودية، إلى جانب حادثة مرتبطة بأشخاص قادوا طائرة مسيرة صغيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى