أخبار دولية

خلافات حول إيران تُفشل مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي 2026

شهد مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2026 فشلاً جديداً في التوصل إلى وثيقة ختامية توافقية، نتيجة تصاعد الخلافات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت عبّرت فيه الولايات المتحدة عن أسفها لتعثر المفاوضات، محمّلة بعض الدول مسؤولية تجاهل ما وصفته بالتهديد الإيراني لمنظومة منع الانتشار النووي العالمية.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، أن واشنطن تشعر بخيبة أمل بعد انتهاء المؤتمر دون اتفاق جماعي بين الدول الأعضاء في معاهدة عدم الانتشار النووي، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لم تتعامل بجدية مع المخاطر المرتبطة بالأنشطة النووية الإيرانية.

وأوضح أن الولايات المتحدة ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لمعالجة هذا الملف، مع التشديد على التزامها الكامل بالركائز الأساسية للمعاهدة، وهي:

الحد من انتشار الأسلحة النووية

نزع السلاح النووي

دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية

وأضاف أن بلاده تدعم استمرار الحوار الدولي البنّاء لتعزيز جهود الحد من التسلح النووي مستقبلاً.

انتقادات أمريكية لإيران

البيان الأمريكي أشار إلى أن إيران ما تزال، بحسب واشنطن، غير ملتزمة بشكل كامل باتفاقات الضمانات التابعة لمعاهدة عدم الانتشار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب استمرارها في تطوير أنشطة نووية ترى الولايات المتحدة أنه لا توجد لها مبررات مدنية واضحة.

كما شددت واشنطن على أن نجاح مؤتمرات مراجعة المعاهدة يتطلب عدم تجاهل أي خروقات محتملة، معتبرة أن التساهل مع الدول المخالفة قد يضعف نظام الرقابة والمحاسبة الدولي الخاص بمنع الانتشار النووي.

روسيا ترفض الاتهامات الغربية

في المقابل، أعلنت روسيا أن المؤتمر لم يتمكن من تقديم تقييم متوازن للتطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، معتبرة أن النقاشات اتسمت بالانحياز السياسي.

واتهم نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة دفع إيران إلى ردود فعل متشددة عبر ما وصفه بـ”الاستفزازات المستمرة”، في إشارة إلى التوترات المتصاعدة في المنطقة.

فشل ثالث على التوالي

رئيس المؤتمر، سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونج فييت، أوضح أن أياً من الدول الموقعة على المعاهدة لم يعطل المفاوضات بشكل مباشر، لكن الانقسامات السياسية حالت دون الوصول إلى إجماع حتى على صيغة مخففة للبيان الختامي.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة António Guterres عن خيبة أمله بسبب عدم استغلال المؤتمر لتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.

ويُعد هذا الإخفاق الثالث على التوالي لمؤتمرات مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي، بعد فشل نسخة عام 2022 أيضاً نتيجة الخلافات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا والسيطرة الروسية على محطة زابوريجيا النووية.

أهمية معاهدة عدم الانتشار النووي

تُعتبر معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إحدى أهم الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحد من انتشار السلاح النووي حول العالم، وتضم 191 دولة موقعة. ويُعقد مؤتمر مراجعتها مرة كل خمس سنوات بهدف تقييم مدى التزام الدول ببنودها وتعزيز التعاون الدولي في مجالات نزع السلاح والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

لكن التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وخاصة المرتبطة بإيران والحرب الأوكرانية، باتت تشكل عائقاً رئيسياً أمام تحقيق توافق دولي داخل هذه المؤتمرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى