أخبار دولية

خطة أمريكية لبث إعدام نضال حسن مباشرة تثير انتقادات حقوقية ودولية

أثارت خطة أمريكية لبث تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال مالك حسن، المدان بقتل 13 شخصًا في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس عام 2009، موجة من الانتقادات داخل الولايات المتحدة وخارجها، وسط تحذيرات حقوقية من أن بث الإعدام مباشرة أمام الجمهور قد يتعارض مع الحظر المطلق للتعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة.

ووفقًا لما أوردته صحيفة «الجارديان» البريطانية، السبت 10 أكتوبر 2026، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن تنفيذ الحكم مقرر في 3 ديسمبر المقبل، مع الإشارة إلى بث العملية مباشرة. وأثار الإعلان اعتراضات من سياسيين ومسؤولين دينيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، وسط جدل بشأن قانونية الخطوة وأبعادها الأخلاقية.

الأمم المتحدة وكلينتون تنتقدان الخطة

حذّر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن بث عملية الإعدام قد يحولها إلى مشهد علني يثير مخاوف جدية بشأن احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب.

من جانبها، وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون الخطة بأنها فكرة همجية لا تتفق مع كرامة الولايات المتحدة، ودعت إلى التحرك لمواجهتها.

كما انتقدت ياسمين أنصاري، أول أمريكية من أصول إيرانية تُنتخب عضوًا في مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، فكرة بث الإعدام علنًا، مشيرة إلى أن هذه الممارسات ارتبطت بأنظمة استبدادية، ومن بينها إيران وأفغانستان. وحذرت مما وصفته بالنهج السلطوي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تحفظ بريطاني وفانس يرفض المشاهدة

في بريطانيا، أعربت وزيرة المساواة ورئيسة حزب العمال بريدجيت فيليبسون عن انزعاجها من فكرة بث الإعدام، خلال مقابلة مع إذاعة «بي بي سي راديو 4».

وأكدت أن القرار يعود إلى الحكومة الأمريكية، لكنها أوضحت أن العلاقات والتحالف الوثيق بين لندن وواشنطن لا يعنيان موافقة بريطانيا على جميع القرارات الأمريكية.

أما نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وهو كاثوليكي، فأعلن أنه لن يشاهد البث المباشر إذا نُفذ الإعدام بهذه الطريقة، لكنه لم يوجه انتقادًا مباشرًا لقرار الإدارة الأمريكية.

من هو نضال مالك حسن؟

نضال مالك حسن، البالغ من العمر 56 عامًا، طبيب نفسي سابق في الجيش الأمريكي، صدر بحقه حكم بالإعدام عام 2013، بعدما أدانته هيئة محلفين عسكرية بـ13 تهمة قتل عمد مع سبق الإصرار و32 تهمة شروع في القتل العمد مع سبق الإصرار.

وتعود القضية إلى 5 نوفمبر 2009، عندما فتح حسن النار باستخدام مسدس داخل منشأة طبية في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، حيث كان جنود ينتظرون إجراء فحوص طبية قبل إرسالهم إلى مهام عسكرية.

وأسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 32 آخرين، وكان 12 من القتلى و30 من المصابين من أفراد القوات المسلحة الأمريكية.

وأُصيب حسن برصاص أحد أفراد الشرطة خلال عملية توقيفه، ما أدى إلى إصابته بشلل جزئي، ويستخدم منذ ذلك الحين كرسيًا متحركًا.

إعدام بالرصاص لأول مرة منذ عام 1945

من المتوقع، وفقًا للتقرير، أن يكون تنفيذ الحكم بحق حسن رمياً بالرصاص أول عملية إعدام من هذا النوع ينفذها الجيش الأمريكي منذ عام 1945، عندما أُعدم الجندي إيدي سلوفيك بتهمة الفرار من الخدمة العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية.

وتعيد الخطة الأمريكية فتح النقاش بشأن عقوبة الإعدام، وحدود علنية تنفيذ الأحكام، ومسؤولية المؤسسات الرسمية عن حماية الكرامة الإنسانية. كما تثير تساؤلات حول تأثير البث المباشر في تحويل تنفيذ العقوبة إلى مشهد جماهيري، في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات الحقوقية والسياسية على هذه الخطوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى