أخبار مصر

حرب إيران تدفع التضخم في مصر نحو مستويات قياسية والجنيه يتراجع

تصاعدت الضغوط التضخمية على الاقتصاد المصري بفعل التداعيات المباشرة لحرب إيران، وسط توقعات بارتفاع الأسعار بشكل أسرع خلال الأشهر المقبلة، ما قد يفرض على البنك المركزي المصري تشديد السياسة النقدية.

تفاصيل التضخم وأسعار الفائدة

ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 13.4% في فبراير 2026 مقابل 11.9% في يناير، قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

مورغان ستانلي توقعت ارتفاع التضخم إلى 14–16% في الربع الثاني من العام، فيما يرى دويتشه بنك أن الذروة قد تصل إلى 16.5% في أغسطس.

الفائدة الحقيقية تراجعت إلى 2.5% إذا بقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد أن سجلت 5.5% في فبراير.

تراجع الجنيه المصري وضغوط السوق

انخفض الجنيه المصري مقابل الدولار نحو 12% منذ بداية الصراع، مسجلاً تقلبات كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بلغ أعلى مستوى 54.6 جنيه للدولار.

على الرغم من هذا التراجع، لم تظهر فجوة كبيرة بين السوق الرسمية والموازية، ما يشير إلى استقرار نسبي للمعاملات النقدية.

استمرار خروج الاستثمارات الأجنبية بلغ صافي بيع 3.4 مليار دولار خلال فبراير ومارس، بينما تحوّل المستثمرون العرب إلى مشتريات صافية بقيمة 130 مليار جنيه في مارس.

الإجراءات الحكومية والبنك المركزي

أكد البنك المركزي توافر احتياطيات أجنبية آمنة كافية لتغطية الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج.

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة دعم القطاع الإنتاجي بالعملة الأجنبية والحفاظ على سعر صرف مرن وموحد.

البنك المركزي المصري يميل حالياً إلى تثبيت الفائدة، لكنه قد يلجأ إلى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية أو تزايدت اضطرابات الإمدادات في المنطقة.

تأثير حرب إيران على الأسعار والقطاع الخاص

قفزت أسعار الوقود والغاز الشهر الماضي بنسب تراوحت بين 14 و30%، في ثالث زيادة خلال 12 شهراً، نتيجة تصاعد أسعار الطاقة عالمياً بسبب الحرب.

انكمش مؤشر نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مارس إلى 48 نقطة مقابل 48.9 نقطة في فبراير، مسجلاً أدنى مستوى منذ عامين، ما يعكس ضغوطاً على الطلب المحلي بسبب ارتفاع الأسعار.

التوقعات المستقبلية

استمرار الحرب في المنطقة سيؤثر على التضخم والميزان الخارجي، وقد يزيد من خروج الاستثمارات الأجنبية وضغط الجنيه.

من المرجح أن يواصل البنك المركزي مراقبة السوق عن كثب، مع إمكانية اتخاذ إجراءات تشديدية أكبر إذا لزم الأمر لضمان استقرار العملة والاقتصاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى