أخبار دولية

حاملة طائرات أمريكية جديدة تستعد للانتشار في الشرق الأوسط

تستعد الولايات المتحدة لإرسال حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، في إطار تناوب القطع البحرية الأميركية بالمنطقة، بالتزامن مع استمرار التوترات والنزاع مع إيران.

وبحسب تقرير للمعهد البحري الأميركي، من المتوقع أن تغادر مجموعة حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» مدينة سان دييغو في الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة، في مهمة قد تستمر لأكثر من 7 أشهر.

«ثيودور روزفلت» تحل محل «جورج واشنطن»

من المقرر أن تحل مجموعة «ثيودور روزفلت» محل حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، التي وصلت إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي قادمة من اليابان.

وكانت «جورج واشنطن» قد وصلت إلى المنطقة لتحل محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي كانت منتشرة في المنطقة لفترة طويلة.

وتتجه «أبراهام لينكولن» إلى أحد الموانئ التايلاندية للتوقف خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تتيح لطاقمها، الذي يضم نحو 5 آلاف بحار، الحصول على فترة راحة بعد أشهر من الانتشار المتواصل.

ضغوط متزايدة على أطقم البحرية الأمريكية

جاءت عملية تناوب حاملات الطائرات في وقت تسعى فيه البحرية الأميركية إلى تخفيف الضغوط على البحارة وعائلاتهم، بعد فترات انتشار عسكري طويلة.

ونقل تقرير المعهد البحري الأميركي عن مسؤولين كبار، من بينهم قائد العمليات البحرية الأدميرال داريل كودل، أن البحرية تعمل على معالجة تداعيات فترات الانتشار الممتدة، التي تعد من الأطول التي شهدتها القوات الأميركية منذ عقود.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن ظروف صعبة على متن «أبراهام لينكولن»، التي ظلت منتشرة منذ نوفمبر 2025، فيما قلل مسؤولون في البحرية الأميركية حينها من أهمية بعض تلك التقارير.

الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط

منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير، حافظت الولايات المتحدة على وجود حاملة طائرات في بحر العرب، وفق تقارير إعلامية، قبل أن تتطور العمليات العسكرية لاحقاً لتشمل إجراءات بحرية ضد الموانئ الإيرانية.

ويأتي إرسال «ثيودور روزفلت» ضمن إعادة توزيع القوات البحرية الأميركية، بما يضمن استمرار وجود حاملة طائرات في المنطقة مع منح الأطقم الحالية فترات راحة.

وفي المقابل، يؤدي نقل «جورج واشنطن» من اليابان إلى الشرق الأوسط إلى عدم وجود حاملة طائرات أميركية في منطقة المحيط الهادئ مؤقتاً، وهي منطقة تحافظ فيها واشنطن عادةً على وجود بحري قوي في ظل التنافس الاستراتيجي مع الصين.

مسار «أبراهام لينكولن» من آسيا إلى الشرق الأوسط

كانت «أبراهام لينكولن» قد غادرت كاليفورنيا في نوفمبر 2025 للمشاركة في مهام بمنطقة بحر الصين الجنوبي، قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع الاستعدادات للحرب مع إيران.

ويعكس هذا التحرك حجم الضغوط التي تواجهها البحرية الأميركية في توزيع حاملات الطائرات بين مناطق استراتيجية متعددة، خصوصاً الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويُعد المعهد البحري الأميركي جمعية عسكرية خاصة تهتم بإجراء الأبحاث وإصدار التقارير المتعلقة بالأمن القومي والقضايا البحرية والعسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى