أخبار دولية

جزيرة لارك.. موقع استراتيجي يجعلها عين إيران على مضيق هرمز

تصدرت جزيرة لارك الإيرانية المشهد مجددًا بعد استهداف القوات الأمريكية منصتي إطلاق صواريخ فيها، لتبرز أهمية هذه الجزيرة الصغيرة الواقعة في واحدة من أكثر المناطق حساسية بالنسبة إلى الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وتقع جزيرة لارك في مضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس الاستراتيجي، ما يمنحها موقعًا مهمًا في مراقبة حركة السفن وناقلات النفط التي تعبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

أين تقع جزيرة لارك؟

رغم صغر مساحة جزيرة لارك، فإن موقعها الجغرافي يجعلها ذات أهمية عسكرية واقتصادية كبيرة. وتقع الجزيرة شرق جزيرة قشم وجنوب جزيرة هرمز، بالقرب من المسارات البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي.

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، إذ تمر عبره حركة تجارية واسعة، من بينها شحنات النفط ومصادر الطاقة المتجهة إلى الأسواق العالمية.

ويمنح موقع جزيرة لارك إيران قدرة على مراقبة جزء مهم من حركة الملاحة البحرية في المنطقة، وهو ما جعلها مرتبطة بشكل مباشر بالتوترات الأمنية والعسكرية حول مضيق هرمز.

أهمية جزيرة لارك لإيران

تضم الجزيرة منشآت ورادارات تستخدم في مراقبة حركة الملاحة، إلى جانب قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

كما تحتوي لارك على موقع لنقل وتصدير النفط يعود إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ما يضيف بُعدًا اقتصاديًا إلى أهميتها العسكرية والاستراتيجية.

ويستخدم الحرس الثوري أيضًا مرافق الجزيرة في التعامل مع السفن العابرة، وفرض شروط مرتبطة بالملاحة والمرور في المنطقة.

لماذا استهدفتها أمريكا؟

أصبحت جزيرة لارك هدفًا محتملًا في أي مواجهة تتعلق بأمن مضيق هرمز، بسبب موقعها القريب من الممرات البحرية والمنشآت المرتبطة بمراقبة الملاحة والطاقة.

وبحسب تقرير نشرته «أكسيوس»، ظهرت الجزيرة سابقًا ضمن خيارات عسكرية أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية لاستهداف مواقع إيرانية مرتبطة بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

وفي أحدث تصعيد، أعلنت القوات الأمريكية استهداف منصتي إطلاق صواريخ في الجزيرة، في أول غارات أمريكية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو.

جزيرة صغيرة في قلب صراع أكبر

تكشف التطورات الأخيرة أن أهمية جزيرة لارك لا ترتبط بحجمها، وإنما بموقعها الاستراتيجي بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ومع استمرار التوتر بين أمريكا وإيران، يبقى مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للمواجهة، نظرًا لدوره في حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط، ما يجعل أي تصعيد عسكري بالقرب منه مصدر قلق للأسواق وشركات الشحن والطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى