أخبار دولية

تيد كروز يدعو ترامب لتسليح الإيرانيين والأكراد لإسقاط النظام

دعا السيناتور الجمهوري تيد كروز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة في المواجهة مع إيران، تتمثل في دعم وتسليح المتظاهرين الإيرانيين والأكراد بهدف إسقاط النظام، وذلك بعد تأكيده أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية الأساسية.

وقال كروز، في تصريحات لشبكة «NBC» الأمريكية، إن العمليات العسكرية الأمريكية نجحت في تدمير جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، معتبرًا أن المهمة العسكرية التي حددتها إدارة ترامب قد تحققت بدرجة كبيرة.

تيد كروز: الأهداف العسكرية في إيران تحققت

جاءت تصريحات كروز ردًا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن «المهمة أُنجزت»، رغم استمرار الحرب مع إيران للشهر السادس، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية انتهاء العمليات العسكرية خلال أسابيع.

وأوضح السيناتور الجمهوري أن الحملة العسكرية تضمنت عدة أهداف، مشيرًا إلى أن الهدف الأول تمثل في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

وأضاف أن مخزون الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية تعرض لأضرار كبيرة، إلى جانب تدمير أجزاء من قدرات التصنيع، فضلًا عن استهداف مواقع تابعة للقوات الجوية والبحرية والقيادة الإيرانية.

كروز يطالب بدعم المتظاهرين الإيرانيين

ورغم تأكيده تحقيق الأهداف العسكرية، رأى كروز أن الحملة الأمريكية يجب ألا تتوقف عند هذا الحد، داعيًا إدارة ترامب إلى جعل تغيير النظام الإيراني هدفًا طويل الأمد.

وقال إن على الرئيس الأمريكي وإدارته دعم المتظاهرين داخل إيران، إلى جانب تسليح الأكراد، حتى يتمكنوا من مواجهة النظام وإسقاطه، مؤكدًا أنه لا يدعو إلى إرسال قوات أمريكية برية إلى إيران.

وبرر كروز موقفه بالإشارة إلى ما وصفه بأعداد كبيرة من القتلى بين المتظاهرين منذ بداية النزاع، معتبرًا أن المدنيين المحتجين لا يستطيعون مواجهة القوات الحكومية المسلحة بالوسائل المتاحة لهم.

الحصار يفرض ضغوطًا اقتصادية على إيران

وتطرق السيناتور الأمريكي إلى تداعيات الحصار البحري المفروض على إيران، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية تكلف طهران مبالغ كبيرة يوميًا.

وقال كروز إن الاقتصاد الإيراني يواجه حالة من التراجع الحاد، معتبرًا أن استمرار الحصار والضغوط الاقتصادية يمكن أن يزيد الضغط على الحكومة الإيرانية.

لماذا تستمر القوات الأمريكية في المنطقة؟

وفيما يتعلق باستمرار وجود نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة رغم إعلان تحقيق الأهداف العسكرية، أوضح كروز أن العمليات القتالية النشطة توقفت إلى حد كبير، مع استمرار بعض المناوشات، بينما أصبح التركيز الرئيسي على الحصار والضغط الاقتصادي.

وتأتي تصريحات كروز وسط جدل داخل الحزب الجمهوري بشأن مستقبل الحرب مع إيران، إذ يرى فريق أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية ويجب التركيز على الضغط الاقتصادي، بينما يطالب آخرون بإنهاء الحرب أو الحصول على تفويض واضح من الكونغرس.

ويُعد كروز من أبرز المنتقدين للسياسات السابقة تجاه إيران، حيث سبق أن طالب بعدم رفع العقوبات أو إعادة الأموال إلى طهران قبل الحصول على تنازلات واضحة بشأن برنامجها النووي.

وتشير دعوة كروز إلى تسليح المتظاهرين الإيرانيين والأكراد إلى تحول في طبيعة المطالب المطروحة داخل واشنطن، من التركيز على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إلى طرح تغيير النظام كهدف محتمل للمرحلة المقبلة، وهو ما قد يزيد من حساسية المواجهة بين أمريكا وإيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى