تكدّس غير مسبوق في جزيرة خرج يهدد صادرات النفط الإيرانية بالانهيار

تشهد صناعة النفط الإيرانية حالة من التوقف شبه الكامل في أكبر موانئها التصديرية، جزيرة خرج، وسط مؤشرات على أزمة متصاعدة قد تؤثر بشكل مباشر على صادرات الخام.
ووفقاً لصور أقمار صناعية وتحليلات نقلتها وكالة بلومبرج، فإن نشاط تحميل النفط وتسيير ناقلات التصدير في الجزيرة يبدو متوقفاً بشكل لافت، وهو ما يشير إلى أن الأمر لم يعد مجرد اضطراب مؤقت، بل تحول إلى شلل مستمر في عمليات الشحن.
وتكشف البيانات أن خزانات التخزين في الجزيرة تقترب من امتلائها الكامل، بعد أن كانت إيران تعتمد لفترة طويلة على الناقلات البحرية كمساحات تخزين عائمة لتخفيف الضغط على البنية التحتية البرية.
أقرأ أيضا:وول ستريت جورنال: ترامب يتراجع عن فكرة السيطرة العسكرية على جزيرة خرج
أقرأ أيضا: عندما يصبح النفط الإيراني رهينة: 3 سيناريوهات محتملة لتأثر روسيا بعملية أمريكية في جزيرة خرج
إلا أن هذا الخيار لم يعد كافياً، مع ارتفاع مستويات النفط المخزن وظهور مؤشرات فنية مثل ارتفاع الأسقف العائمة للخزانات، وهو ما يعكس وصولها إلى حدودها القصوى.
هذا التكدس يضع طهران أمام خيار صعب، إذ قد تضطر إلى تقليص الإنتاج أو إغلاق بعض الحقول النفطية إذا استمر تعطل التصدير وعدم توفر سعات تخزين إضافية.
وتأتي خطورة الوضع من اعتماد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على عائدات النفط في تمويل الموازنة العامة، ما يعني أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ضغط مالي متزايد وتراجع في تدفقات النقد الأجنبي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تصاعد الضغوط الدولية على قطاع الطاقة الإيراني، حيث تتأثر سلاسل الإمداد والتصدير بشكل متزايد، مما يثير تساؤلات حول قدرة إيران على مواصلة الإنتاج والتصدير في ظل هذا التعطل شبه الكامل في أحد أهم موانئها النفطية.



