تعطل الملاحة في هرمز يثير مخاوف جديدة بشأن إمدادات النفط

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، اليوم الخميس، شبه توقف، بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية على إيران لليوم الثاني على التوالي، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية وأسعار الطاقة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن تراجع حركة العبور بشكل ملحوظ، حيث اقتصرت أغلب السفن على المسار الذي وافقت عليه إيران، بينما ظل الممر البحري العُماني المدعوم من الولايات المتحدة شبه خالٍ من الحركة.
وفي هذا السياق، حذر بنك غولدمان ساكس من أن تصاعد التوترات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى تباطؤ زيادة إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن إعادة فرض العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية قد تزيد الضغوط على الإمدادات العالمية.
كما واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الخميس، بعدما تراجعت التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1% إلى 78.88 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.34 دولارًا للبرميل، عقب مكاسب تجاوزت 5% في الجلسة السابقة.
وأشار التقرير إلى أن بنك غولدمان ساكس لا يزال يتوقع عودة تدفقات النفط عبر الخليج إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يوليو، إذا استمرت المفاوضات الجارية، وأُعيد العمل بالإعفاءات الخاصة بالنفط الإيراني، مع توفير ضمانات أمنية كافية لشركات الشحن.
في المقابل، أكد البنك أن تعثر المفاوضات أو تصاعد الهجمات على ناقلات النفط قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في صادرات النفط الخليجية، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على النفط الإيراني.
ولفت التقرير إلى أن صادرات النفط من دول الخليج تراجعت إلى نحو 71% من مستوياتها الطبيعية بعد الهجمات الأخيرة، مقارنة بـ83% قبل اندلاع الأزمة، ما يعكس استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
كما أشار محللون إلى أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ستظل المؤشر الأهم لقياس تطورات الأزمة، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة الأوضاع الأمنية وتأثيرها على إنتاج النفط وأسعاره.



