أخبار دولية

تصعيد متسارع بين أمريكا وإيران.. شكوك حول تمديد مهلة ترامب ودعوات إيرانية لـ”دروع بشرية”

تتجه الأنظار، اليوم الثلاثاء، إلى مسار التصعيد بين أمريكا وإيران، في ظل اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تضارب المؤشرات بشأن إمكانية تمديدها أو الانتقال إلى مرحلة أكثر حدة.

وبحسب ما أورده موقع Axios، فإن مستشاري الرئيس دونالد ترامب أبلغوا الوسطاء بضرورة ظهور مؤشرات إيجابية من الجانب الإيراني للنظر في تمديد المهلة التي تنتهي اليوم. غير أن مسؤولاً أميركياً نقل عنه الموقع أعرب عن تشككه في احتمالية إقدام ترامب على خطوة التمديد.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة Wall Street Journal عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن ترامب بدا في أحاديث خاصة أقل تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، ما يعكس أجواءً من الحذر داخل البيت الأبيض.

من جهتها، ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن ترامب لا يزال غير مستعد لإنهاء الحرب “بأي ثمن”، في إشارة إلى تمسكه بشروط محددة قبل القبول بوقف إطلاق النار.

واشنطن ترى الرد الإيراني “مناورة”

ووفقاً لـ”أكسيوس”، فإن البيت الأبيض ينظر إلى الرد الإيراني الأخير باعتباره مناورة تفاوضية أكثر منه رفضاً نهائياً للمقترحات المطروحة. كما أشارت مصادر إلى أن الوسطاء يعتبرون آلية صنع القرار داخل إيران بطيئة نسبياً، وقد أبلغوا واشنطن بأنهم يعملون مع طهران على إدخال تعديلات على المقترح الحالي.

وفي الوقت نفسه، كشف مصدر إيراني لشبكة CNN أن طهران ترغب في إنهاء الحرب، لكنها ترفض أن يتم ذلك وفق الإطار الزمني أو الصيغة التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

دعوة لتشكيل “سلاسل بشرية” حول محطات الكهرباء

على صعيد متصل، دعا مسؤول إيراني الشباب إلى تشكيل “سلاسل بشرية” حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها ترامب.

وأطلق الدعوة علي رضا رحيمي، الذي عرّفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، من خلال رسالة مصورة بثت صباح الثلاثاء. وحثّ رحيمي الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وأساتذة الجامعات على التجمع في تمام الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء، معتبراً أنها تمثل أصولاً وطنية وثروة تخص مستقبل إيران وشبابها، بغض النظر عن التوجهات السياسية.

وسبق لإيران أن نظمت تحركات مماثلة خلال فترات توتر سابقة مع الغرب، حيث شكلت تجمعات بشرية حول منشآت نووية، في خطوة وُصفت آنذاك بـ”الدروع البشرية”.

رد إيراني من 10 بنود

في موازاة ذلك، أكدت مصادر رسمية إيرانية أن طهران سلمت ردها على مقترح وقف الحرب إلى باكستان، بعد أن تمت مراجعة الرد على أعلى مستويات النظام، وفق ما نقلته الوكالة الرسمية الإيرانية.

وأوضحت المصادر أن الرد الإيراني تضمن رفضاً لوقف إطلاق النار بالشكل المطروح حالياً، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم وشامل. كما أشارت إلى أن الرد جاء في 10 بنود، تضمنت إنهاء النزاعات في المنطقة، وإقرار بروتوكول لمرور آمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، إضافة إلى بنود تتعلق بإعادة الإعمار.

وفي ظل استمرار الاتصالات غير المعلنة عبر قنوات الوساطة، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، بين احتمال التوصل إلى صيغة معدلة للاتفاق أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد خلال الساعات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى