تصاعد التحذيرات من تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا

مع دخول الحرب الدائرة بين إيران من جهة، وإسرائيل و أمريكا من جهة أخرى يومها التاسع عشر، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن آثار هذه الحرب لن تبقى محصورة في المنطقة، بل ستمتد لتطال العالم بأسره.
وأوضح عراقجي، في تصريح نشره عبر منصة “إكس”، أن التداعيات العالمية بدأت بالفعل، مشددًا على أنها ستؤثر على جميع الدول دون استثناء، بغض النظر عن الفوارق الاقتصادية أو الدينية أو العرقية.
كما أشار إلى تنامي الاعتراضات داخل الدول الغربية على استمرار الحرب، لافتًا إلى أن مسؤولين أوروبيين وأمريكيين باتوا يرون أن المواجهة مع إيران غير مبررة.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير الإيراني المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحًا في معارضة الحرب، مؤكدًا أن الأصوات الرافضة لها في تزايد مستمر.
جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تصعيد عسكري وسياسي، حيث توعد الجيش الإيراني بالرد والانتقام لمقتل علي لاريجاني، الذي كان يشغل رئاسة مجلس الأمن القومي الإيراني.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لا تنوي الانسحاب من العمليات العسكرية في الوقت الراهن، لكنه أشار إلى احتمال حدوث انسحاب “قريب جدًا”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات الأمريكية نجحت في إضعاف القدرات الجوية والصاروخية والبحرية لإيران.
ومنذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير الماضي، نفذت إسرائيل وأمريكا آلاف الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، شملت منشآت عسكرية ومواقع لإطلاق الصواريخ، إضافة إلى استهداف سفن ومنشآت بحرية. كما طالت العمليات عددًا من القيادات السياسية والعسكرية البارزة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني.
في المقابل، ردّت إيران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وبعض دول الخليج، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة، ما ينذر بتوسع رقعة الصراع وارتفاع حدّة التوتر الإقليمي والدولي.



