اقتصاد وتكنولوجيا

تحذيرات من كارثة في أسواق النفط إذا تدخلت أمريكا في تسعير الخام

حذّر الرئيس التنفيذي لمجموعة CME Group، تيري دافي، من أن تدخل الولايات المتحدة في أسواق المشتقات النفطية بهدف خفض أسعار الخام قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار الأسواق العالمية.

وأوضح دافي أن مثل هذه الخطوة قد تقود إلى ما وصفه بـ“كارثة توراتية”، نتيجة تقويض ثقة المستثمرين في آليات التسعير التي تعتمد عليها الأسواق المالية العالمية.

مخاوف من التدخل في سوق العقود الآجلة

وجاءت تصريحات دافي خلال مؤتمر عُقد في مدينة بوكا راتون بولاية فلوريدا، حيث أشار إلى أن تدخل الحكومات في سوق العقود الآجلة للنفط بهدف التأثير في الأسعار قد يهز ثقة المتعاملين في السوق.

وقال إن الأسواق تعتمد تقليديًا على آليات العرض والطلب في تحديد أسعار السلع الأساسية، مضيفًا أن التدخل الحكومي المباشر في هذه الآليات قد يخلق حالة من الاضطراب وعدم اليقين لدى المستثمرين.

تزامنت هذه التحذيرات مع تقرير أفاد بأن وزارة الخزانة الأمريكية تدرس عدة خيارات لخفض أسعار النفط، من بينها احتمال التدخل في أسواق العقود الآجلة.

كما جاء ذلك بعد قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإفراج عن ملايين البراميل من النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار مع تصاعد التوترات في المنطقة.

ويرى محللون أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى إجراءات أخرى لتخفيف الضغط على المستهلكين، مثل تعليق الضرائب الفيدرالية على البنزين مؤقتًا، أو تخفيف القيود البيئية المفروضة على الوقود، أو حتى فرض قيود مؤقتة على صادرات النفط الأمريكية.

وخلال الأيام الماضية شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، حيث قفز سعر خام برنت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع سريعًا إلى أقل من 100 دولار، ما أثار تساؤلات بين المتداولين حول احتمال وجود تدخل حكومي في السوق.

وقال تيم سكيرو، رئيس قسم المشتقات في شركة Energy Aspects الاستشارية، إن شركته تلقت العديد من الاستفسارات من عملائها حول هوية “البائع الكبير” الذي يقف وراء صفقات ضخمة وغير مفسرة في السوق مؤخرًا، مضيفًا أن بعض المتعاملين يعتقدون أن جهة حكومية قد تكون وراء تلك التحركات.

كما أشارت شركة Rapidan Energy Group، التي أسسها مستشار الطاقة السابق في البيت الأبيض بوب مكنالي، إلى أن تدخل الحكومة في بيع عقود النفط الآجلة سيكون خطوة غير مسبوقة، لكنها لفتت إلى أن هذا السيناريو أصبح محل نقاش في ظل التوترات الحالية في أسواق الطاقة.

ورغم هذه التكهنات، نفت الحكومة الأمريكية التدخل في أسواق النفط. إذ امتنعت وزارة الخزانة عن التعليق رسميًا، بينما أكد مصدر مطلع أن الوزارة لم تقم بأي تدخل مباشر في تداول العقود النفطية.

كما أوضح متحدث باسم وزارة الطاقة الأمريكية أن الوزارة لم تشارك في تداول مشتقات النفط ولم تقدم أي مشورة لجهات حكومية أخرى بشأن تنفيذ مثل هذه الخطوة.

وفي سياق متصل، أثار منشور لوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت جدلًا واسعًا بعد أن أشار فيه إلى مرافقة البحرية الأمريكية لناقلة نفط عبر مضيق هرمز، قبل أن يتم حذف المنشور لاحقًا. وأكد البيت الأبيض لاحقًا أن هذه المعلومات غير صحيحة، موضحًا أن البحرية الأمريكية لم ترافق أي ناقلة نفط عبر هذا الممر البحري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى