اقتصاد وتكنولوجيا

بين مطرقة الفيدرالي وسندان ترامب: هل تتبخر وعود الازدهار؟

يُحبس نَفَس الاقتصاد العالمي بانتظار يومي 17 و18 مارس، حيث تجتمع أروقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لحسم واحدة من أعقد معادلات الفائدة في التاريخ الحديث. فبينما يراهن البيت الأبيض بقيادة ترامب على سياسة نقدية تيسيرية لدفع عجلة النمو، تصطدم هذه الطموحات ببيانات اقتصادية “رمادية”؛ فالنمو الذي فقد زخمه بنهاية العام المنصرم يقابله تضخم عنيد يرفض الانصياع الكامل للمستويات المستهدفة، ما يضع صناع القرار أمام مأزق الاختيار بين تحفيز الأسواق أو كبح الأسعار.

إن “معضلة الفيدرالي” اليوم تتجاوز الأرقام المجردة؛ فالتسرع في خفض الفائدة قد يُجهض المكاسب التي تحققت ضد التضخم، خاصة مع اشتعال الجبهات الجيوسياسية وقفزات أسعار النفط التي تنذر بموجة غلاء جديدة. هذا الواقع يدفع الخبراء نحو ترجيح سيناريو “الثبات الحذر”، مفضلين التريث على المغامرة بقرار قد يُشعل فتيل الضغوط السعرية مجدداً.

ولأن الدولار هو بوصلة العالم، فإن ارتدادات هذا القرار ستعبر المحيطات، لتعيد تشكيل خارطة الذهب والطاقة، وتصل في نهاية المطاف إلى جيوب المستهلكين ونفقاتهم اليومية، في مشهد يثبت أن صمت الفيدرالي أحياناً قد يكون أقوى من ضجيج الأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى