معاناة بيروت.. مليون نازح وتصعيد إسرائيلي يطال عمق الضاحية

في مشهد يجسد ذروة التصعيد العسكري الذي يصفع الاستقرار اللبناني، استفاقت العاصمة بيروت فجر الثلاثاء على وقع غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت ثلاثة أحياء في ضواحيها، مخلفةً موجة نزوح بشرية غير مسبوقة تجاوزت حاجز المليون شخص خلال أسبوعين فقط من القتال المحتدم. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الحربي استهدف منطقتي الكفاءات وحارة حريك بغارات مركزة، فيما طالت ضربة أخرى شقة سكنية في منطقة دوحة عرمون، وذلك ضمن سلسلة هجمات بررتها تل أبيب باستهداف معاقل حزب الله رداً على انخراطه في الحرب “ثأراً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وتزامناً مع القصف الجوي الذي امتد ليشمل بلدات الجنوب والبقاع، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بتوسيع نطاق التوغل البري وتحذيرات إجلاء شملت مناطق تتجاوز 40 كيلومتراً عن الحدود، ما عمق الأزمة الإنسانية المتمثلة في تكدس أكثر من 130 ألف شخص داخل مراكز الإيواء. وفي رسالة سياسية شديدة اللهجة، حسم وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الجدل حول مصير المهجرين، مؤكداً أن العودة إلى مناطق جنوب نهر الليطاني ستبقى رهينة ضمان أمن سكان الشمال الإسرائيلي، مما ينذر بتحول النزوح المؤقت إلى واقع مرير طويل الأمد تحت وطأة النيران التي لا تهدأ.



