أخبار مصر

بنك مصر يتجه لتصفية «مصر للصكوك» بعد 4 سنوات من تأسيسها

قرر بنك مصر، ثاني أكبر بنك حكومي في مصر، تصفية شركته التابعة «مصر للصكوك» بعد نحو 4 سنوات من تأسيسها، بسبب عدم تحقيقها جدوى اقتصادية، إلى جانب القيود التنظيمية التي زادت من صعوبة استمرار نشاط الشركة.

وأوضح أحد المصدرين أن شركة «مصر للصكوك» لم تحقق أي إيرادات منذ تأسيسها في نهاية عام 2022، الأمر الذي دفع البنك إلى الاتجاه لإنهاء نشاطها وتصفيتها.

ومن المقرر أن تنعقد الجمعية العامة لشركة «مصر للصكوك» خلال سبتمبر 2026 لبحث قرار التصفية، على أن تبدأ بعد ذلك الإجراءات القانونية والتنظيمية المطلوبة لإتمام عملية التصفية.

تأسيس «مصر للصكوك»

تأسست شركة «مصر للصكوك» برأسمال قدره 10 ملايين جنيه، ويستحوذ بنك مصر على 80% من رأسمال الشركة.

وتتوزع نسبة الـ20% المتبقية بالتساوي بين بنك الاستثمار القومي وبنك ناصر الاجتماعي، بواقع 10% لكل منهما.

وحصلت الشركة على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية لمزاولة نشاط إصدار الصكوك في مارس 2023.

وكان الهدف الأساسي من تأسيس الشركة هو إصدار وإدارة الصكوك داخل مصر وخارجها لصالح المشروعات والشركات.

لماذا قرر بنك مصر تصفية الشركة؟

بحسب المصادر، فإن العامل الرئيسي وراء القرار هو غياب الجدوى الاقتصادية، خاصة أن الشركة لم تحقق إيرادات منذ انطلاقها.

إلى جانب ذلك، واجه نشاط الشركة قيوداً تنظيمية متزايدة، جعلت استمرارها في سوق الصكوك أكثر صعوبة، خصوصاً مع تشديد البنك المركزي المصري قواعد مشاركة البنوك في عمليات إصدار الصكوك.

قيود البنك المركزي على الصكوك

ألزم البنك المركزي المصري خلال العام الجاري البنوك العاملة في مصر بالحصول على موافقته المسبقة قبل المشاركة في عمليات إصدار الصكوك.

وبحسب ما نشرته «الشرق بلومبرغ» في يوليو الماضي نقلاً عن مصدرين مطلعين، فإن هذه الموافقة أصبحت شرطاً قبل مشاركة البنوك في إصدارات الصكوك.

وتُعد هذه القيود أحد العوامل التي زادت من صعوبة استمرار نشاط «مصر للصكوك»، وفق المصادر التي تحدثت عن القرار.

ما هي الصكوك؟

الصكوك هي أداة تمويل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتختلف عن السندات التقليدية في طبيعة الحقوق التي تمنحها للمستثمرين.

وترتبط الصكوك عادةً بأصول أو مشروعات محددة، وتستخدمها الشركات والمؤسسات كأحد البدائل التمويلية إلى جانب أدوات الدين التقليدية.

حجم سوق الصكوك في مصر

يضم السوق المصري حالياً نحو 10 شركات تصكيك عاملة.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، شهدت الفترة من عام 2020 وحتى 2024 تنفيذ 6 إصدارات للصكوك بقيمة إجمالية بلغت 12.85 مليار جنيه.

وفي العام الماضي وحده، ارتفع نشاط السوق، مع تنفيذ 5 إصدارات بقيمة إجمالية وصلت إلى 20.7 مليار جنيه.

وبالتالي، يأتي قرار بنك مصر بتصفية «مصر للصكوك» رغم نمو حجم إصدارات الصكوك في مصر، إذ ارتبط القرار تحديداً بعدم تحقيق الشركة للجدوى الاقتصادية المطلوبة، إلى جانب القيود التنظيمية المفروضة على مشاركة البنوك في هذا النشاط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى