بعد حالات وفاة غامضة.. العالم يترقب خطر فيروس هانتا القاتل

عاد فيروس هانتا إلى دائرة الاهتمام العالمي بعد تسجيل إصابات ووفيات على متن سفينة سياحية هولندية، ما أثار حالة من القلق الدولي بشأن طبيعة الفيروس وسرعة انتشاره وخطورته على المصابين.
وبدأت الأزمة على متن السفينة السياحية الهولندية “إم في هونديوس”، خلال رحلة استكشافية، بعدما تحولت الرحلة إلى حالة طوارئ صحية إثر ظهور إصابات غامضة بين الركاب، قبل أن تؤكد الفحوصات إصابة عدد منهم بفيروس هانتا، المعروف بارتباطه بالقوارض وفضلاتها.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا هو مرض فيروسي ينتقل إلى البشر غالبًا عبر استنشاق هواء ملوث ببول أو فضلات أو لعاب القوارض المصابة، خاصة في الأماكن المهجورة أو الريفية التي تنتشر فيها الفئران.
ويُعد الفيروس من الأمراض الخطيرة، إذ يمكن أن يسبب متلازمات حادة تصيب الرئتين أو الكليتين، مع نسب وفيات قد تصل إلى 40% في بعض الحالات الشديدة.
ورغم الجدل المثار حاليًا، فإن فيروس هانتا ليس فيروسًا جديدًا، بل تم رصده منذ سنوات في مناطق مختلفة من أوروبا والأمريكيتين.
أعراض فيروس هانتا
تبدأ أعراض المرض بشكل يشبه الإنفلونزا أو بعض حالات فيروس كورونا، حيث يعاني المصاب من:
- ارتفاع درجة الحرارة.
- آلام حادة في العضلات، خاصة الظهر والفخذين والكتفين.
- صداع وإرهاق شديد.
- شعور عام بالتعب والضعف.
لكن الخطورة الحقيقية تظهر بعد عدة أيام، عندما تتطور الحالة إلى ضيق حاد في التنفس وتراكم السوائل داخل الرئتين، ما قد يؤدي إلى فشل تنفسي أو قلبي يستدعي تدخلاً عاجلًا داخل وحدات العناية المركزة.
هل يوجد علاج أو لقاح؟
حتى الآن، لا يوجد لقاح معتمد أو علاج مباشر لفيروس هانتا، ويعتمد التعامل الطبي مع الحالات المصابة على الرعاية الداعمة داخل المستشفيات، مثل أجهزة التنفس الصناعي وتقنيات دعم القلب والرئتين، حتى يتمكن الجسم من تجاوز المرحلة الحرجة.
سبب تفشي الفيروس على السفينة
بحسب التحقيقات الأولية، ترجح منظمة World Health Organization أن العدوى انتقلت عبر فئران مصابة كانت موجودة داخل مخازن الطعام بالسفينة، أو نتيجة تعرض بعض الركاب لفضلات قوارض خلال جولات برية في الأرجنتين.
وفرضت السلطات الصحية عزلًا كاملًا على السفينة ومنعتها من الرسو في عدة موانئ دولية، بينما بدأت 12 دولة عمليات تتبع للركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف الإصابات.
حصيلة الإصابات والوفيات
حتى الآن، تم تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس هانتا، بالإضافة إلى حالتين مشتبه بهما تخضعان للمراقبة الطبية، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 3 حالات، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
ويخشى خبراء الصحة من أن يؤدي أي تأخر في احتواء العدوى إلى توسع نطاق انتشار الفيروس، خاصة مع سهولة انتقاله عبر البيئات الملوثة بالقوارض.



