اليابان تطلب 7.8 تريليون ين لدعم الرقائق والذكاء الاصطناعي

تسعى وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية إلى الحصول على ميزانية قياسية تبلغ 7.8 تريليون ين، أي نحو 49 مليار دولار، بهدف تسريع الاستثمارات في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وعدد من الصناعات الاستراتيجية.
ويأتي طلب الوزارة ضمن خطط حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة في القطاعات الحيوية، في وقت تسعى فيه طوكيو إلى دعم قدرتها التنافسية في التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.
وقدمت الوزارة طلبها للعام المالي الذي يبدأ في أبريل 2027، بالتزامن مع خطة تستهدف جذب استثمارات عامة وخاصة تصل إلى 370 تريليون ين على مدى 14 عامًا في مجموعة من القطاعات الرئيسية.
2 تريليون ين للذكاء الاصطناعي والرقائق
ومن إجمالي الميزانية المطلوبة، خصصت الوزارة 6.31 تريليون ين لاستثمارات تندرج ضمن مبادرة الحكومة الرامية إلى تعزيز قوة الاقتصاد الياباني.
ويتضمن هذا المبلغ نحو 2 تريليون ين لدعم مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والروبوتات، إلى جانب تخصيص 680 مليار ين لتأمين المعادن الحيوية، ومن بينها العناصر الأرضية النادرة.
كما تشمل الخطة تخصيص 220 مليار ين لتعزيز أمن إمدادات النافثا، بالإضافة إلى 180 مليار ين لتطوير القدرات الدفاعية والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج بالتعاون مع وزارة الدفاع اليابانية.
طوكيو تواجه تحديات الأمن الاقتصادي
تعكس الاستثمارات المقترحة مخاوف اليابان المتزايدة بشأن الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل المنافسة المتصاعدة بين القوى الكبرى على امتلاك التقنيات الاستراتيجية.
وتولي طوكيو أهمية خاصة لتأمين إمدادات أشباه الموصلات والمعادن الحيوية، خصوصًا العناصر الأرضية النادرة التي تدخل في العديد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
كما زادت اضطرابات أسواق الطاقة العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية من الضغوط على اليابان، التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة والمواد الخام.
الموازنة اليابانية أمام اختبار التمويل
ومن المقرر أن تنتقل مقترحات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة إلى وزارة المالية، إلى جانب طلبات الوزارات الأخرى، لإعداد الموازنة السنوية وتحديد مصادر تمويل الإنفاق الحكومي.
وتواجه اليابان تحديًا كبيرًا في تمويل هذه الاستثمارات، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى.
ورغم أن ارتفاع التضخم ساهم في زيادة الإيرادات الضريبية، فإن الحكومة مطالبة بتحقيق توازن بين تمويل الاستثمارات الاستراتيجية والحفاظ على الاستقرار المالي.
وتسعى حكومة تاكايتشي في الوقت نفسه إلى خفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين، دون الاعتماد على إصدار سندات جديدة لتمويل العجز، وهو ما يزيد الضغوط على السياسة المالية اليابانية.



