اقتصاد وتكنولوجيا

الهند تتخذ إجراءات حازمة لدعم الروبية وسط ضغوط السوق

اتخذت الهند خطوة استثنائية للحد من تراجع الروبية، حيث حظرت البنوك تقديم أداة تداول رئيسية تستخدم في العمليات الخارجية، في محاولة لكبح المضاربات ودعم عملتها المحلية التي تواجه ضغوطًا قياسية هذا العام، خاصة بعد تأثيرات حرب إيران على الأسواق العالمية.

خطوات البنك المركزي

أعلن بنك الاحتياطي الهندي عن فرض سقوف جديدة على التعاملات اليومية للعملات في السوق المحلية، حيث حُدد الحد الأقصى بـ100 مليون دولار لكل بنك. هذا القرار دفع البنوك لتصفية نحو 30 مليار دولار من صفقات المراجحة، في خطوة تهدف إلى السيطرة على تقلبات السوق.

وعندما لم تؤتِ هذه الإجراءات ثمارها الكاملة، قام المنظمون بحظر تقديم بعض عقود المشتقات غير القابلة للتسليم، وهي سوق خارجية تشهد تعاملات يومية تقارب 149 مليار دولار، أي ضعف حجم السوق المحلية تقريبًا.

تركيز على استقرار العملة

يرى الخبراء أن الهدف الرئيسي لهذه الإجراءات هو حماية الروبية واستقرارها، حتى لو أدى ذلك إلى تقليص النشاط أو السيولة في السوق. وصرح الخبير الاقتصادي أبهيشيك أوبادياي بأن البنك المركزي مستعد لاتخاذ خطوات صارمة للحفاظ على استقرار العملة

تأثيرات على السوق والمستثمرين

يخشى المحللون أن يؤدي تضييق السوق المستمر إلى تقليل مشاركة المستثمرين ورفع تكاليف التحوط للشركات، ما قد يزيد من الفروق بين الأسعار المحلية والخارجية.

وفقًا لرئيس قسم الخزانة في “شينهان بنك”، فإن الإجراءات تهدف إلى تصفية المراكز البيعية والمضاربات على الروبية، لكنها قد تؤثر على السيولة العامة في السوق.

تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية رئيس الوزراء ناريندرا مودي لتعزيز استخدام الروبية عالميًا، لكنها تواجه تحديات على صعيد تحسين آلية تحديد الأسعار وتعميق أسواق العملات في الهند.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى