أخبار دولية

السعودية تُقيّد الدعم العسكري الأمريكي وتُربك خطة واشنطن لفتح مضيق هرمز

كشفت تقارير أمريكية، اليوم الخميس 7 مايو 2026، عن تصاعد خلاف غير معلن بين الولايات المتحدة والسعودية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة عسكرية لإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط الحرب المتصاعدة مع إيران.

وبحسب ما نقلته شبكة NBC News الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين، فإن السعودية رفضت منح القوات الأمريكية حرية استخدام قواعدها العسكرية وأجوائها الجوية لتنفيذ العملية التي أطلق عليها ترامب اسم “مشروع الحرية”، وهو ما أدى إلى تعطيل التحركات العسكرية الأمريكية وتأجيل تنفيذ الخطة بشكل مؤقت.

اعتراض سعودي مفاجئ على الخطة الأمريكية

وذكرت المصادر أن القيادة السعودية أبدت غضبًا من طريقة إعلان العملية، بعدما أعلن ترامب تفاصيلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل إجراء تنسيق كامل مع الحلفاء الخليجيين، وعلى رأسهم الرياض.

وأكد المسؤولون أن السعودية أبلغت واشنطن رسميًا بعدم السماح للطائرات الأمريكية بالإقلاع من قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة جنوب شرق العاصمة الرياض، كما رفضت استخدام المجال الجوي السعودي لتنفيذ أي عمليات مرتبطة بالخطة العسكرية الأمريكية في مضيق هرمز.

اتصال بين ترامب ومحمد بن سلمان دون نتائج حاسمة

وأوضحت التقارير أن اتصالًا هاتفيًا جرى بين الرئيس الأمريكي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمحاولة احتواء الأزمة، إلا أن المحادثات لم تنجح في إنهاء الخلاف أو إعادة التفاهم بشأن العملية العسكرية.

وبسبب هذا التعثر، قرر ترامب تعليق تنفيذ “مشروع الحرية” مؤقتًا، في محاولة لإعادة فتح قنوات التنسيق مع الحلفاء الخليجيين والحصول على موافقات لوجستية ضرورية لإنجاح المهمة.

حلفاء الخليج فوجئوا بالإعلان

المصادر الأمريكية أشارت أيضًا إلى أن بعض الدول الخليجية الأخرى لم تكن على علم مسبق كامل بالخطة الأمريكية، وأن الاتصالات مع عدد من الحلفاء، ومنهم قطر، جاءت بعد بدء الاستعدادات العسكرية بالفعل، ما أثار حالة من القلق بشأن آلية التنسيق الأمريكية في المنطقة.

كما نقلت NBC News عن مصدر سعودي أن التواصل بين ترامب وولي العهد السعودي لا يزال مستمرًا بشكل دائم، موضحًا أن المسؤولين السعوديين أجروا كذلك اتصالات مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو إضافة إلى قيادات عسكرية أمريكية.

دعم سعودي للحلول الدبلوماسية

وبحسب المصدر السعودي، فإن الرياض تفضل المسار السياسي والدبلوماسي لإنهاء التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وتدعم الجهود التي تقودها باكستان للتوصل إلى اتفاق يخفف التصعيد وينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

البيت الأبيض: الحلفاء تم إبلاغهم مسبقًا

في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض وجود غياب للتنسيق، مؤكدًا أن الحلفاء الإقليميين تم إبلاغهم بالخطة قبل الإعلان عنها. لكن دبلوماسيًا من الشرق الأوسط أوضح أن بعض المشاورات، خصوصًا مع سلطنة عمان، تمت بعد إعلان ترامب وليس قبله.

وكان ترامب قد أعلن خلال الأيام الماضية إطلاق “مشروع الحرية” بهدف كسر ما وصفه بـ”الحصار الإيراني” في مضيق هرمز وتأمين مرور السفن التجارية وناقلات النفط، قبل أن يعود لاحقًا ويعلن تعليق العملية لفترة قصيرة لإفساح المجال أمام الحلول السياسية وإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى