الرئيس اللبناني يؤكد تمسكه بانسحاب إسرائيل الكامل ويصفه بـ«المطلب الوطني غير القابل للتنازل»

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان يُعد مطلبًا وطنيًا ثابتًا لا يمكن التنازل عنه، مشددًا على أن الدولة اللبنانية تواصل جهودها لتحقيق هذا الهدف عبر المسار التفاوضي، باعتباره خيارًا سياسيًا لحماية السيادة وليس تنازلًا عن الحقوق.
وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني بالتزامن مع ذكرى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال استمر قرابة عقدين، حيث أشار إلى أن الأوضاع الحالية في الجنوب ما زالت تعكس توترات واعتداءات متكررة تؤثر على الاستقرار في بعض المناطق الحدودية.
التفاوض لحماية السيادة وليس تنازلاً
وأوضح الرئيس اللبناني أن اللجوء إلى التفاوض مع الجانب الإسرائيلي لا يعني التنازل عن الحقوق، بل يمثل – بحسب تعبيره – تأكيدًا على سيادة الدولة وحقها في فرض سلطتها الكاملة على أراضيها عبر مؤسساتها الرسمية، وعلى رأسها الجيش اللبناني.
كما شدد على أن الهدف الأساسي للدولة هو استعادة السيطرة الكاملة على الجنوب وإنهاء أي وجود أو خروقات تؤثر على الأمن الوطني.
موقف سياسي متباين داخل لبنان
وفي المقابل، جدّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه فكرة التفاوض مع إسرائيل، وهاجم الموقف الأمريكي، معتبرًا أن الضغوط الخارجية تهدف إلى التأثير على القرار اللبناني الداخلي.
كما دعا إلى ما وصفه بـ«مقاومة المشروع الإسرائيلي الأمريكي»، في إشارة إلى التوتر السياسي القائم بين أطراف الداخل اللبناني حول آلية التعامل مع ملف الحدود الجنوبية.
تحركات دبلوماسية ومفاوضات مرتقبة
وتأتي هذه التطورات في ظل استعدادات لعقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن تشهد النقاشات ملفات حساسة تتعلق بالحدود والأمن وترتيبات ما بعد وقف التصعيد.
وتشير المعطيات إلى أن المجتمع الدولي يواصل الدفع نحو تهدئة طويلة الأمد في الجنوب اللبناني، في وقت تبقى فيه الأوضاع مرتبطة بتوازنات سياسية وأمنية معقدة داخل لبنان والمنطقة.



