الذكاء الاصطناعي يفاقم أزمة استغلال الأطفال.. قفزة هائلة في المحتوى غير القانوني

كشفت مؤسسة مراقبة الإنترنت البريطانية (IWF) عن ارتفاع حاد في حجم مواد الاستغلال الجنسي للأطفال التي يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن عدد الصور غير القانونية التي خضعت للتحقيق خلال النصف الأول من عام 2026 تجاوز بالفعل إجمالي ما رصدته المؤسسة خلال العام السابق.
وأوضحت المؤسسة، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها وتعمل على رصد المحتوى المتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال على الإنترنت حول العالم، أن انتشار المواد التي يتم إنتاجها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح يتزايد بصورة كبيرة، ما يثير مخاوف متصاعدة بشأن إساءة استخدام هذه التقنيات.
وبحسب أحدث بيانات المؤسسة، تمكن محللوها خلال عام 2026 من تقييم 6310 صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تندرج ضمن التعريف القانوني لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال.
ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 40% مقارنة بإجمالي الصور التي جرى رصدها خلال العام الماضي، والذي تجاوز 4500 صورة.
تجاوز إجمالي 2025 خلال نصف عام
وأشارت مؤسسة مراقبة الإنترنت إلى أن حجم الصور التي جرى تقييمها خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 تجاوز بالفعل إجمالي العدد الذي تم رصده طوال عام 2025، في مؤشر على التسارع الكبير في إنتاج وتداول هذا النوع من المحتوى عبر الإنترنت.
ويعكس هذا الارتفاع، وفق المعطيات التي نشرتها المؤسسة، التطور المتواصل لقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى جانب سهولة الوصول إلى أدوات قادرة على إنشاء صور واقعية، الأمر الذي يزيد صعوبة مواجهة إساءة استخدامها لأغراض إجرامية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد تستغل الأطفال، وما يفرضه ذلك من تحديات جديدة على الجهات المعنية بحماية الأطفال وشركات التكنولوجيا وأجهزة إنفاذ القانون.
وتحذر مؤسسة مراقبة الإنترنت من أن التطور السريع في تقنيات توليد الصور يمكن أن يوفر للمجرمين وسائل جديدة لإنتاج مواد غير قانونية، بما يزيد من حجم المحتوى الذي يتعين على المؤسسات المتخصصة اكتشافه وتحليله وإزالته.
وتشير بيانات المؤسسة إلى أن الارتفاع المسجل في عام 2026 لا يمثل مجرد زيادة في كمية المحتوى المرصود، بل يكشف عن سرعة توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد الاستغلال الجنسي للأطفال، ما يجعل التصدي لهذا النوع من الإساءة الرقمية تحديًا متزايدًا على مستوى العالم.


