الحوثيون يعلنون رفع الجاهزية العسكرية ضد الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية

أعلنت جماعة الحوثي (أنصار الله) أن قوات “التعبئة العامة” التابعة لها أصبحت في حالة استعداد كامل للمشاركة في أي مواجهة عسكرية محتملة ضد القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دولياً، وكذلك قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.
وفي بيان صادر عن قيادة قوات التعبئة العامة، وهي تشكيل شعبي أنشأته الجماعة لدعم قواتها العسكرية والأمنية، أكدت الجماعة جاهزية عناصرها لتنفيذ توجيهات زعيمها عبدالملك الحوثي، من خلال رفد الجبهات بالمقاتلين متى دعت الحاجة وفي أي منطقة يتم تحديدها.
وأشار البيان إلى أن قوات التعبئة تضم أعداداً كبيرة من المقاتلين المدربين والمجهزين بالسلاح، مؤكداً أن عمليات التدريب والتأهيل ما تزال مستمرة بوتيرة متصاعدة بهدف رفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين هذه القوات والتشكيلات العسكرية التابعة للجماعة.
كما دعت الجماعة إلى تعزيز التماسك الداخلي، وتكثيف عمليات التعبئة والاستنفار، وحثت المواطنين على الالتحاق بالدورات العسكرية المفتوحة التي تعتبرها واجباً وطنياً ودينياً يهدف إلى تقوية القدرات الدفاعية.
وشدد البيان على ضرورة استمرار الأنشطة التعبوية المختلفة، بما في ذلك الفعاليات الجماهيرية والقبلية والمظاهرات، للحفاظ على مستوى التعبئة الشعبية ودعم الجبهات.
وفي الشأن الإقليمي، جددت الجماعة تأكيد دعمها للفلسطينيين، معتبرة أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية مركزية لما تسميه “محور المقاومة”، ومؤكدة رفضها الفصل بين معارك المنطقة المختلفة، مع توجيه رسالة إلى إسرائيل مفادها أن هذا الموقف لن يتغير.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من خطاب ألقاه عبدالملك الحوثي بمناسبة العام الهجري الجديد، لوّح خلاله بإمكانية اللجوء إلى التصعيد العسكري لإنهاء ما وصفه بـ”الحصار والاحتلال”، مؤكداً أن صبر الجماعة يقترب من نهايته.
وتتزامن هذه التصريحات مع مؤشرات ميدانية على تصاعد التوتر، حيث تشهد خطوط المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين تحركات وتعزيزات عسكرية متبادلة، وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ سنوات، خاصة مع تصاعد الخطاب العسكري والتهديدات المتبادلة بين الأطراف المتصارعة.



