الحرس الثوري الإيراني: لا سفن أمريكية في الخليج والمحيط الهندي لأول مرة منذ 1853

قال مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد علي فدوي، إن مياه الخليج والمحيط الهندي تخلو حاليًا من السفن الأمريكية، معتبرًا أن هذا الوضع يمثل سابقة لم تحدث منذ أكثر من 170 عامًا، في ظل تصاعد ما وصفه بمعادلات الردع الإيرانية.
وأوضح فدوي أن السفن الأمريكية أصبحت، وفق تقديره، عرضة لأضرار “بنسبة مئة بالمئة” على يد القوات الإيرانية، مضيفًا أن دول المنطقة قادرة على مواجهة الولايات المتحدة إذا أرادت ذلك.
وأشار مستشار قائد الحرس الثوري إلى أن الوجود البحري الأمريكي في منطقة الخليج يعود إلى عام 1853، مؤكدًا أن المنطقة تشهد للمرة الأولى منذ ذلك التاريخ غياب السفن الأمريكية عن الخليج وكذلك شمال المحيط الهندي.
وأضاف أن القوات الأمريكية ابتعدت أكثر من ألف كيلومتر عن الحدود الإيرانية، معتبرًا أن هذا الانسحاب لم يحدث بمحض إرادة الولايات المتحدة، وإنما جاء، بحسب قوله، نتيجة ما وصفه باقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية والقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي.
وأكد فدوي أن معادلات الردع الإيرانية ستواصل التصاعد، إلى أن ينتهي جميع أشكال الوجود الأمريكي في المنطقة.
وفي حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، قال مستشار قائد الحرس الثوري إن حجم الأسلحة التي جرى إنتاجها بعد “حرب رمضان” لا يمكن مقارنته بحجم الأسلحة التي تم استخدامها، مشيرًا إلى أن إيران لم تهدر حتى 24 ساعة في العمل على تعزيز قدراتها العسكرية.
وتطرق فدوي كذلك إلى تداعيات التوترات الإقليمية على قطاع الطاقة، قائلًا إن أوروبا والولايات المتحدة تواجهان مستويات متزايدة من الضغوط في هذا القطاع.
وأوضح أن سعر لتر الديزل في أوروبا وصل إلى نحو يوروين، بما يعادل 700 ألف تومان، في حين يبلغ سعر البنزين في إيران 10 آلاف تومان، أي أقل من دولار واحد، متسائلًا عن معنى وصول سعر لتر الديزل في أوروبا إلى يوروين مقارنة بالأسعار داخل إيران.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال فدوي إن إيران وسلطنة عمان تسيطران على المضيق وتضعان القواعد المنظمة لحركة المرور فيه، مضيفًا أن هذه القواعد يجري تنفيذها.
وتأتي تصريحات مستشار قائد الحرس الثوري في سياق تحذيرات إيرانية متواصلة للولايات المتحدة من عواقب أي تصعيد أو تحرك عسكري جديد ضد إيران، بالتزامن مع التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وفي السياق نفسه، قال إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن الولايات المتحدة أمام خيارين، إما قبول الشروط التي تطرحها إيران في المسار الدبلوماسي، أو مواجهة القدرات الصاروخية الإيرانية.



