الجيش السوداني يعلن تحرير المزروب في شمال كردفان بعد معارك عنيفة

أعلن الجيش السوداني، اليوم الجمعة، تحرير منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، عقب معارك وصفها بالشرسة مع قوات الدعم السريع، قال إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والمركبات في صفوف القوات المنافسة.
وقال الجيش السوداني، في بيان نشره عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إن القوات المسلحة والقوات المساندة تواصل تنفيذ عملياتها في عدد من المحاور، مؤكدًا استمرارها في الدفاع عن الأراضي السودانية واستعادة الأمن والاستقرار.
الجيش السوداني يدعو سكان المزروب للعودة
دعا الجيش السوداني المواطنين في المناطق التي قال إنه حررها إلى الاطمئنان والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدًا أن قواته ستواصل حماية المدنيين وتأمين الممتلكات.
وأضاف أن العمليات العسكرية مستمرة، مشيرًا إلى أن هدفها استعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
أهمية استراتيجية لمنطقة المزروب
وتكتسب المزروب أهمية جغرافية في شمال كردفان، إذ تقع غرب مدينتي سودري وبارا، وتشكل نقطة اتصال بين عدد من المسارات والطرق الفرعية المهمة.
وبحسب موقع «أخبار السودان»، تتمتع المنطقة بأهمية اقتصادية واستراتيجية، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها الولاية ومناطق أخرى من السودان.
وتعد شمال كردفان، التي تتخذ من مدينة الأبيض عاصمة لها، منطقة حيوية لكونها حلقة وصل بين وسط وغرب السودان، كما تضم طرقًا ومسارات مهمة لحركة القوات والإمدادات.
قتال متواصل في شمال كردفان
تشهد ولاية شمال كردفان منذ أشهر مواجهات متقطعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل تنافس الطرفين على السيطرة على طرق الإمداد والمواقع الاستراتيجية.
ويأتي إعلان الجيش السيطرة على المزروب في وقت يستمر فيه القتال في عدد من المناطق السودانية، مع سعي القوات المتحاربة إلى تعزيز مواقعها وفرض نفوذها على المناطق ذات الأهمية العسكرية والجغرافية.
حرب السودان مستمرة منذ أبريل 2023
ويشهد السودان حربًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وأدى الصراع إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ملايين الأشخاص، فضلًا عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق واسعة من البلاد.
وبحسب الأرقام الواردة في المصدر، أودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل، بينما تسبب في نزوح نحو 13 مليون شخص، ودفع مناطق عديدة إلى مواجهة خطر المجاعة.
كما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتراجع الأوضاع المعيشية والخدمية في مناطق واسعة من السودان.



