منوعات

ارتفاع الدهون الثلاثية.. الخطر الخفي الذي يهدد قلبك وطرق طبيعية فعالة للسيطرة عليه

يعتقد كثيرون أن الكوليسترول هو الخطر الوحيد المرتبط بدهون الدم، لكن هناك نوعًا آخر لا يقل أهمية يُعرف بالدهون الثلاثية (Triglycerides)، وارتفاعها قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بل وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى التهاب البنكرياس.

ما النسب الطبيعية والخطرة للدهون الثلاثية؟

تصنّف جمعية القلب الأمريكية مستويات الدهون الثلاثية إلى أربع فئات رئيسية:

المستوى الطبيعي الصحي: أقل من 100 ملجم/ديسيلتر

ارتفاع طفيف: من 150 إلى 200 ملجم/ديسيلتر

ارتفاع واضح: من 201 إلى 499 ملجم/ديسيلتر

ارتفاع شديد جدًا: 500 ملجم/ديسيلتر فأكثر

عندما تتجاوز النسبة 500 ملجم/ديسيلتر، يزداد خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس، إضافة إلى مخاطر القلب. وتشير الدراسات إلى أن الرجال غالبًا ما تكون لديهم مستويات أعلى مقارنة بالنساء، كما ترتفع النسبة تدريجيًا مع التقدم في العمر لدى الجنسين.

عوامل تزيد من احتمالية ارتفاع الدهون الثلاثية

هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاعها، من أبرزها:

الاستعداد الوراثي

السمنة وزيادة الوزن

الإصابة بالسكري من النوع الثاني

مقاومة الإنسولين

التهاب البنكرياس

بعض الأدوية مثل مدرات البول الثيازيدية، حاصرات بيتا، والستيرويدات القشرية

اتباع نظام غذائي غني بالسكريات والكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة

كيف يمكن خفض الدهون الثلاثية؟

في حالات الارتفاع الطفيف، يمكن لتغييرات نمط الحياة أن تُحدث فرقًا كبيرًا، ومنها:

1. تعديل النظام الغذائي

اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط

تقليل الدهون المشبعة (كاللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم)

تجنب الدهون المتحولة الموجودة في المقليات والمخبوزات التجارية

اختيار الكربوهيدرات الصحية سهلة الهضم

تناول الحبوب الكاملة الغنية بالألياف مثل الشوفان والأرز البني والكينوا والحنطة السوداء

اختيار فواكه منخفضة الفركتوز مثل التوت والكيوي والحمضيات

تناول الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3 مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل مرتين أسبوعيًا

2. فقدان الوزن

إنقاص 5% إلى 10% من الوزن الزائد قد يساهم بوضوح في تقليل مستوى الدهون الثلاثية.

3. النشاط البدني

ممارسة الرياضة بانتظام، حتى المشي اليومي، يساعد على رفع الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض الدهون الثلاثية.

4. الإقلاع عن التدخين

التوقف عن التدخين يحسن صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

الأعشاب والطب البديل في خفض الدهون الثلاثية

الثوم

أظهرت بعض الدراسات المخبرية على الحيوانات أن مستخلص الثوم بجرعات منخفضة يوميًا قد يقلل من مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية بشكل ملحوظ. كما أشارت دراسة بشرية إلى أن استخدام الثوم لفترة لا تقل عن ستة أشهر ساعد في خفض الكوليسترول الكلي بنسبة تقارب 12%، إضافة إلى تقليل الدهون الثلاثية مقارنة بالعلاج الوهمي.

ويرجّح أن للثوم دورًا وقائيًا ضد تصلب الشرايين، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملاته، خاصة لمن يتناولون أدوية مميعة للدم.

خل التفاح

يُعد خل التفاح من المواد الطبيعية التي يُعتقد أنها تساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم، نظرًا لطبيعته الحمضية الناتجة عن تخمير التفاح. ويستخدم عادة ضمن النظام الغذائي، إلا أن فعاليته تختلف من شخص لآخر، ولا يُغني عن العلاج الطبي عند الحاجة.

نصيحة مهمة

رغم فائدة بعض الأعشاب والمكملات الطبيعية، فإنها لا تُعد بديلًا عن استشارة الطبيب، خاصة في الحالات المتوسطة أو الشديدة. ويظل تعديل نمط الحياة، والمتابعة الطبية المنتظمة، وإجراء التحاليل الدورية هي الأساس في الوقاية والعلاج.

الانتباه لمستوى الدهون الثلاثية خطوة أساسية لحماية القلب وتجنب مضاعفات قد تكون خطيرة إذا تم تجاهلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى