أخبار دولية

إيران تهدد بتوسيع الحرب.. طهران تلوّح باستهداف المصالح الأمريكية في أوروبا

كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن طهران لوّحت بإمكانية توسيع نطاق ردها على الولايات المتحدة إلى خارج الشرق الأوسط، عبر استهداف مصالح وأصول أمريكية في أوروبا، في حال استمرار الحرب والتصعيد بين الجانبين.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن التهديدات تأتي في إطار تصور إيراني يقوم على نقل جزء من تكلفة المواجهة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، وعدم حصر الرد الإيراني داخل الأراضي الإيرانية أو في القواعد والمصالح الأمريكية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط.

وتشير المعلومات إلى أن إيران تمتلك شبكات ونفوذًا خارج حدودها يمكن أن تستخدمهما للضغط على المصالح الغربية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من انتقال تداعيات الحرب إلى أراضي القارة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، واتساع نطاق المواجهة العسكرية، بعدما أصبحت المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة أهدافًا محتملة للرد الإيراني.

وترى مصادر غربية أن أي انتقال للهجمات إلى أوروبا سيكون تصعيدًا خطيرًا، لأنه سيضع الحكومات الأوروبية أمام معادلة أمنية جديدة، خصوصًا أن عدداً من الدول الأوروبية تستضيف منشآت وقوات أمريكية وتربطها بواشنطن شراكات دفاعية واستخباراتية وثيقة.

كما تثير التهديدات مخاوف من استهداف منشآت أو شركات أو مصالح مرتبطة بالولايات المتحدة، أو تنفيذ عمليات سرية ضد شخصيات أو أهداف غربية، وهو أسلوب سبق أن أثار قلق الأجهزة الأمنية الأوروبية بشأن نشاط الشبكات المرتبطة بإيران.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تنامي المخاوف الغربية من اعتماد طهران على شبكات إجرامية ووكلاء لتنفيذ عمليات عابرة للحدود، بما في ذلك عمليات ترهيب واستهداف شخصيات معارضة ومصالح غربية.

ويأتي التلويح الإيراني في وقت تواجه فيه أوروبا تداعيات اقتصادية وأمنية للحرب، خاصة ما يتعلق بالطاقة وحركة التجارة والملاحة، بينما تعتمد الولايات المتحدة على شبكة واسعة من القواعد والمنشآت العسكرية في المنطقة وأوروبا لتنفيذ عملياتها وتحريك قواتها.

وتحاول واشنطن في المقابل الحفاظ على تفوقها العسكري، مع استمرار الضغوط على طهران، في حين تسعى إيران إلى رفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها وإجبارهم على إعادة حساباتهم بشأن استمرار العمليات العسكرية.

ويشير هذا التصعيد إلى أن الصراع لم يعد مقتصرًا على تبادل الضربات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما في الشرق الأوسط، بل أصبح يحمل احتمال انتقال المواجهة إلى ساحات أخرى، بما فيها أوروبا.

وتبقى طبيعة الرد الإيراني المحتمل ومداه غير واضحة، إلا أن مجرد التلويح باستهداف مصالح أمريكية في أوروبا يرفع مستوى المخاوف الأمنية لدى الحكومات الأوروبية، ويفتح الباب أمام إجراءات إضافية لحماية القواعد والمنشآت والشخصيات الأمريكية والغربية على أراضيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى