إسرائيل تصعد هجماتها جنوب لبنان وتستهدف محيط قلعة الشقيف

صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، اليوم السبت، عبر تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق عدة، أبرزها محيط قلعة الشقيف الاستراتيجية، في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بوساطة أمريكية.
وشن سلاح الجو الإسرائيلي هجمات على مناطق قريبة من الجبل الذي يضم قلعة الشقيف الأثرية، بينما استمرت الاشتباكات والعمليات العسكرية في القرى المحيطة بمدينة النبطية، ما يعكس استمرار التصعيد الأمني في المنطقة الحدودية.
وفي خطوة موازية، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان أكثر من 12 قرية في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء، وذلك بعد يوم واحد من عقد أول محادثات مباشرة بين مسؤولين عسكريين لبنانيين وإسرائيليين منذ عقود داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
وعلى الصعيد السياسي، ناقش الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام التطورات الأمنية في الجنوب خلال اجتماع عقد اليوم، حيث أكدا عزمهما تكثيف الاتصالات الدبلوماسية للضغط من أجل وقف عمليات الهدم والتجريف التي تنفذها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى إنهاء تحذيرات الإخلاء الموجهة للسكان.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الغارات الجوية والقصف المدفعي استهدفا مناطق قريبة من قلعة الشقيف، التي تعد من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، نظراً لموقعها المرتفع المطل على مساحات واسعة من المنطقة، وتبعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 أبريل بوساطة أمريكية، حيث لا تزال مناطق واسعة جنوب نهر الليطاني تشهد توترات أمنية وعمليات عسكرية متبادلة.
كما أفادت مصادر لبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة أنصار، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى، فيما أعلن الجيش اللبناني إصابة جنديين إثر استهداف طريق يربط بين بلدة إبّا ومدينة النبطية بواسطة طائرة مسيرة.



