إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا تقييد التصويت عبر البريد

طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجددًا، من المحكمة العليا الأمريكية السماح بتطبيق أمر تنفيذي يفرض قيودًا أكثر صرامة على التصويت عبر البريد، وذلك قبل نحو شهرين من انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر 2026.
وتأتي الخطوة الجديدة في ظل معركة قانونية مستمرة بشأن صلاحيات الإدارة الفيدرالية في تنظيم عملية التصويت، في وقت تستعد فيه الولايات للانتخابات المقبلة.
ماذا يتضمن أمر ترامب؟
وينص الأمر التنفيذي على مطالبة سلطات الهجرة وهيئة الضمان الاجتماعي بإعداد قائمة اتحادية بأسماء الناخبين المؤهلين للتصويت.
كما يطلب الأمر من خدمة البريد عدم تسليم بطاقات الاقتراع إلا للأشخاص المدرجين في هذه القائمة.
وتثير هذه الإجراءات جدلًا واسعًا بشأن مدى توافقها مع صلاحيات الولايات، التي تتولى في الأساس مسؤولية تنظيم الانتخابات وإدارة عمليات التصويت.
ترامب ينتقد التصويت عبر البريد
وعلى مدار سنوات، انتقد ترامب نظام التصويت عبر البريد، معتبرًا أنه قد يكون عرضة للتلاعب والتزوير.
وربط الرئيس الأمريكي مرارًا بين موقفه من التصويت بالبريد والانتخابات الرئاسية لعام 2020، التي لا يزال يزعم أن عمليات تزوير أثرت في نتائجها.
وكان ترامب قد وقّع في 31 مارس 2026 أمرًا تنفيذيًا يستهدف تشديد القيود على التصويت عبر البريد، قبل أن تواجه الإجراءات سلسلة من الطعون القضائية في عدة ولايات يحكمها الديمقراطيون.
المحكمة العليا تمنح ترامب انتصارًا مرحليًا
وفي 24 أغسطس الماضي، منحت المحكمة العليا الأمريكية ترامب انتصارًا مرحليًا في مسعاه للحد من استخدام بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد، بعدما سمحت مؤقتًا بتنفيذ الأمر التنفيذي.
وصدر القرار بأغلبية القضاة، في حين عارضه القضاة الثلاثة المنتمون إلى التيار الليبرالي في المحكمة المؤلفة من تسعة أعضاء.
وكانت محكمة فدرالية ابتدائية قد أصدرت حكمًا بتعليق تنفيذ الإجراء في ولايات يحكمها الديمقراطيون.
لكن المحكمة العليا قررت، دون حسم جوهر القضية، رفع قرار التعليق، معتبرة أن استمرار وقف تنفيذ الإجراء قد يلحق ضررًا بالحكومة الفيدرالية.
قاضية فدرالية تعلّق القرار مجددًا
وفي 27 أغسطس، عادت القاضية الفدرالية نفسها لتعليق تنفيذ المرسوم، معتبرة أن تطبيقه في الوقت المحدد سيكون «مستحيلًا عمليًا» بالنسبة إلى الولايات، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات 3 نوفمبر.
ورأت القاضية أن الأمر التنفيذي، الذي اعتبرت أنه «على الأرجح مخالف للدستور»، قد يتسبب في «ضرر لا يمكن إصلاحه» للولايات المسؤولة عن تنظيم الانتخابات، فضلًا عن إمكانية تأثيره في حقوق الناخبين.
معركة قانونية قبل انتخابات التجديد النصفي
وتعيد الخطوة الأخيرة من إدارة ترامب ملف التصويت عبر البريد إلى المحكمة العليا قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وتتركز القضية على حدود صلاحيات الرئيس والحكومة الفيدرالية في فرض قواعد جديدة على الانتخابات، مقابل الصلاحيات التي تتمتع بها الولايات في تنظيم عمليات التصويت.



