أنثروبيك تتيح أحدث نماذج كلود لاختبارات اختراق عالية الخطورة للبنية التحتية الحيوية

وسّعت شركة أنثروبيك نطاق إتاحة أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وهي كلود أوبوس 5.5 وكلود سونيت 5.5 وكلود ميثوس 5.1، أمام عدد محدود من مؤسسات الأمن السيبراني، بالتنسيق مع الحكومة الأمريكية، بهدف استخدامها في اختبارات هجومية متقدمة تستهدف حماية البنية التحتية الحيوية، بما يشمل شبكات الكهرباء والبنوك وأنظمة الطائرات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع «غلاسوينغ» الذي أطلقته أنثروبيك في أبريل الماضي بمشاركة جهات حكومية ومؤسسات مالية وشركات متخصصة في البرمجيات. وشكل نموذج «ميثوس» نقطة تحول بسبب قدرته على أتمتة جزء من المهام التي ينفذها المخترقون المحترفون، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية، خاصة بعد تسجيل حوادث اختراق غير مقصودة استهدفت جهات مختلفة.
وستتم إتاحة النماذج الجديدة وفق ضوابط صارمة، إذ تخضع المؤسسات التي ترغب في الحصول عليها لمراجعة من أنثروبيك بالتعاون مع الحكومة الأمريكية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وتوسيع نطاق العمليات السيبرانية.
وحذّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس، من التداعيات المتزايدة لهذه القدرات، مشيراً إلى أن نموذج «ميثوس» أدى إلى زيادة مخاطر الأمن السيبراني العالمية بنحو 10 أضعاف.
وبموجب نظام الوصول الجديد، ستحصل فرق الهجوم السيبراني المصرح لها على قدرات موسعة لاكتشاف الثغرات وتنفيذ اختبارات اختراق متقدمة، مع فرض قيود تمنع استخدام النماذج في أنشطة قد تؤدي إلى أضرار مادية أو اضطرابات واسعة النطاق.
وفي المقابل، ستتمكن فرق الدفاع السيبراني من استخدام النماذج في مهام متقدمة، من بينها تحليل البرمجيات الخبيثة والهندسة العكسية لها، إلى جانب دعم عمليات اكتشاف الهجمات والاستجابة للحوادث الأمنية.
وتعكس الخطوة توجه أنثروبيك إلى اختبار قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً في بيئات أمنية حساسة، مع محاولة تحقيق الاستفادة منها في اكتشاف نقاط الضعف وتعزيز الدفاعات، بالتوازي مع وضع قيود للحد من مخاطر تحول هذه القدرات إلى أدوات لتنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق.



