أمريكا توسع ضرباتها داخل إيران لليلة الثانية وسط تصاعد التوتر

وسعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية داخل إيران لليلة الثانية على التوالي، مستهدفة مواقع ومنشآت في عدة مناطق، ضمن تصعيد متواصل قالت واشنطن إنه يهدف إلى تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، مؤكدة أن العمليات استهدفت مواقع مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية التحتية العسكرية، في إطار الرد على الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي أن الضربات الجديدة جاءت أوسع نطاقًا وأكثر عددًا من الهجمات التي نُفذت في اليوم السابق، ما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدن عدة، بينها بندر عباس، وبوشهر، وتشابهار، وكنارك، وإيرانشهر، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
كما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل رجل إطفاء إثر هجوم استهدف منشآت مطار إيرانشهر، بينما تضررت مرافق بالمطار ومحطة الأرصاد الجوية، وفق تقارير محلية.
وفي تطور آخر، كشف موقع أكسيوس أن القوات الأمريكية استهدفت جسرين للسكك الحديدية داخل إيران، في خطوة تشير إلى توسيع قائمة الأهداف لتشمل البنية التحتية للنقل، فيما أعلن مسؤولون محليون تعرض برج مراقبة الملاحة البحرية في تشابهار لأضرار نتيجة الغارات.
وجاء هذا التصعيد بعد الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، والتي قالت واشنطن إنها كانت سببًا مباشرًا لبدء عملياتها العسكرية، بينما لم تعلن إيران مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات جاءت ردًا على استهداف السفن التجارية، محذرًا من أن أي هجمات جديدة ستقابل برد عسكري أشد.
في المقابل، تحدثت تقارير إيرانية عن استعدادات لشن هجمات تستهدف قواعد أمريكية في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية.
وأدى استمرار التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وسط مخاوف من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم.



