أمريكا تطلب وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً وإيران تقترح 10 أعوام وسط تعثر المفاوضات

كشفت تقارير إعلامية عن تقدم أمريكا بمقترح خلال المفاوضات النووية مع إيران يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عاماً، إلى جانب مطالبتها بإخراج كامل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من داخل الأراضي الإيرانية، في إطار مساعيها لتقليص قدرات البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، فإن إيران رفضت هذا الطرح بشكل كامل، وقدمت في المقابل مقترحاً بوقف التخصيب لفترة أقصر تصل إلى 10 سنوات فقط، مع الاكتفاء بفرض رقابة مشددة على الأنشطة النووية بدلاً من نقل أو إخراج المخزون الحالي من البلاد.
وتشير تفاصيل المفاوضات إلى أن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين تتركز حول مستقبل عملية تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى مصير المخزون الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب، حيث تصر أمريكا على إخراجه بالكامل خارج إيران، بينما تفضل طهران الإبقاء عليه داخل البلاد تحت إشراف ومراقبة دولية صارمة.
وجرت هذه المحادثات خلال جولة تفاوضية استمرت نحو 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بسبب استمرار الفجوة الكبيرة في المواقف بين الجانبين، خصوصاً فيما يتعلق بالملف النووي والملفات المالية المرتبطة بالأموال الإيرانية المجمدة.
كما أظهرت المعلومات أن المحادثات شهدت نقاشات مكثفة حول الضغوط الأمريكية المتزايدة، مقابل محاولات إيرانية للحصول على مرونة أكبر في ما يخص التخصيب ورفع بعض القيود الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر دبلوماسية أن قنوات التواصل بين الطرفين لا تزال مفتوحة، وسط جهود وساطة إقليمية تقودها كل من باكستان ومصر وتركيا، بهدف تقريب وجهات النظر وتقليص الخلافات تمهيداً للوصول إلى اتفاق محتمل قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار المقررة في 21 أبريل.
وأوضحت المصادر أن جولة المفاوضات الأخيرة لم تُعتبر فشلاً نهائياً، بل خطوة ضمن مسار تفاوضي مستمر، مع ترجيحات بعقد جولة جديدة إذا تم تضييق الفجوات بين الطرفين.
كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، لكنه يتطلب من إيران تقديم تنازلات إضافية، بينما تؤكد طهران أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تراعي مصالحها السيادية والاقتصادية، بما في ذلك مسألة الأموال المجمدة في الخارج.



