أخبار دولية

ألمانيا تمنع وزراء حزب البديل من الاطلاع على التقارير الاستخباراتية

أثار قرار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بمنع ممثلي حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) من الاطلاع على التقارير الاستخباراتية والوثائق السرية، حال مشاركتهم في حكومات الولايات، جدلًا سياسيًا واسعًا، في ظل تصاعد المخاوف من علاقات الحزب بروسيا وتأثيرها على الأمن القومي.

وأكد بيستوريوس أن حماية المعلومات الأمنية الحساسة تمثل أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن منح مسؤولين من حزب البديل حق الوصول إلى بيانات استخباراتية قد يشكل خطرًا على الأمن الوطني، خاصة في ظل مواقف الحزب المؤيدة لموسكو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

مخاوف أمنية مع صعود حزب البديل

تأتي هذه التصريحات مع تزايد فرص حزب البديل لتحقيق نتائج قوية في انتخابات ولايتي ساكسونيا-أنهالت وميكلنبورج-فوربومرن المقررة في سبتمبر المقبل، وسط توقعات بإمكانية مشاركته في تشكيل حكومات إقليمية لأول مرة.

وأوضح وزير الدفاع أن مشاركة الحزب في الحكومات المحلية قد تمنح مسؤوليه صلاحيات للاطلاع على معلومات أمنية واستخباراتية مصنفة، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات إضافية لحماية البيانات الحساسة ومنع تسربها.

انتقادات بسبب المواقف المؤيدة لروسيا

ويواجه حزب البديل منذ سنوات انتقادات واسعة بسبب مواقفه الداعية إلى رفع العقوبات عن روسيا، واستئناف استيراد الغاز الروسي، ووقف الدعم العسكري الألماني لأوكرانيا، وهي مواقف أثارت شكوكًا داخل المؤسسات الأمنية والسياسية الألمانية.

كما تواصل أجهزة الأمن الداخلي مراقبة بعض أجنحة الحزب بعد تصنيفها كتيارات يمينية متطرفة، بينما يرفض الحزب هذه الاتهامات ويؤكد أنها ذات دوافع سياسية.

الانتخابات قد تعيد تشكيل المشهد السياسي

ويرى مراقبون أن تحقيق حزب البديل نتائج متقدمة في الانتخابات المقبلة قد يضع الأحزاب التقليدية أمام تحدٍ جديد بشأن استمرار سياسة رفض التعاون معه، المعروفة بـ”الجدار العازل”، خاصة مع تزايد شعبيته في ولايات شرق ألمانيا.

وفي المقابل، يعتبر الحزب أن تصريحات وزير الدفاع تمثل محاولة لعزله سياسيًا واستخدام الملف الأمني للحد من صعوده الانتخابي، فيما يتوقع استمرار الجدل مع اقتراب موعد الانتخابات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى