أخبار عربية

أكثر من 250 قتيلاً في غارات إسرائيلية على لبنان.. وحزب الله يتعهد بمواصلة الرد

شهد لبنان يومًا دامياً بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت بشكل متزامن مناطق عدة في العاصمة بيروت والجنوب والبقاع، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصًا وإصابة ما يزيد على ألف آخرين، بحسب ما أعلنته السلطات اللبنانية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات طالت قيادات في حزب الله إضافة إلى بنى تحتية عسكرية تابعة له، مشيرًا إلى أن الضربات جاءت ضمن عمليات تستهدف قدرات الحزب العسكرية.

وتركز القصف على أحياء عدة في بيروت، من بينها كورنيش المزرعة، عين المريسة، تلة الخياط، الشياح، والضاحية الجنوبية، إلى جانب مناطق واسعة في الجنوب والبقاع شرقي البلاد. وأكدت مصادر ميدانية أن أكثر من 100 غارة نُفذت خلال دقائق معدودة، بعضها طال مناطق كانت تُعد آمنة نسبيًا.

في المقابل، توعّد حزب الله بمواصلة هجماته ضد إسرائيل، معلنًا أنه قصف خلال الليل كيبوتس المنارة في شمال إسرائيل ردًا على ما وصفه بـ”خرق اتفاق وقف إطلاق النار”. وأكد الحزب في بيان أن عملياته “الانتقامية” ستستمر حتى يتوقف ما اعتبره عدوانًا إسرائيليًا على لبنان.

التصعيد جاء بعد أيام من إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين إيران وأمريكا، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد على أن وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة اللبنانية، مؤكدًا استمرار العمليات ضد حزب الله.

من جهته، أوضح البيت الأبيض أن لبنان غير مشمول باتفاق التهدئة المؤقتة، رغم تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي كان قد أشار إلى أن الهدنة تسري “في كل مكان”، بما في ذلك لبنان. غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس نفيا لاحقًا شمول لبنان بالاتفاق.

وبين استمرار الغارات الإسرائيلية وتوعد حزب الله بتصعيد الرد، تبقى الساحة اللبنانية مفتوحة على احتمالات تصعيد أوسع، في ظل تداخل الجبهات الإقليمية واستمرار التوترات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى