أسعار الذهب تستقر وسط توترات هرمز وترقب محضر الفيدرالي الأمريكي

استقرت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما سجلت تراجعًا في الجلسة السابقة، وسط ترقب المستثمرين لصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بالتزامن مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية الأخيرة ضد إيران.
وتداول الذهب فوق مستوى 4100 دولار للأونصة خلال التعاملات الآسيوية، بعد خسارته نحو 1.4% في الجلسة الماضية، بينما ساهم ارتفاع أسعار النفط والدولار في تعزيز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات العسكرية جاءت ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأعاد المخاوف بشأن التضخم العالمي.
الفائدة والدولار يضغطان على الذهب
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لمواجهة التضخم، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
كما أدى ارتفاع الدولار الأميركي إلى زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما حد من مكاسب المعدن النفيس.
ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، خاصة بعد التصريحات التي عكست توجهًا أكثر تشددًا من جانب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد.
مشتريات البنوك المركزية تدعم السوق
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال مشتريات البنوك المركزية تمثل عامل دعم رئيسيًا لسوق الذهب، إذ واصل البنك المركزي الصيني زيادة احتياطياته من المعدن النفيس خلال يونيو، في أطول سلسلة شراء منذ عام 2015.
كما أظهر أحدث استطلاع لمجلس الذهب العالمي أن عددًا متزايدًا من البنوك المركزية يعتزم رفع احتياطياته من الذهب خلال العام المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وبحلول التعاملات الأخيرة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4122.96 دولارًا للأونصة، فيما سجلت الفضة مكاسب بنسبة 0.9%، بينما استقر البلاتين وارتفع البلاديوم بشكل طفيف.



