أخبار دولية

وسطاء قطر يعودون إلى طهران لإحياء مفاوضات الاتفاق بين أمريكا وإيران

عاد الوسطاء القطريون إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في إطار جهود دبلوماسية تستهدف التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات لإحياء مفاوضات السلام وتجنب تصعيد عسكري جديد.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أن محادثات الوساطة القطرية تجري بالتنسيق مع واشنطن، في وقت تتمسك فيه طهران بشروطها المعلنة لاستئناف المفاوضات.

إيران تتمسك بشروطها السبعة لاستئناف المفاوضات

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد أكد أن طهران أبلغت الوسطاء شروطها السبعة مرارًا وبوضوح، مشددًا على أن إحراز أي تقدم في المفاوضات يتطلب الاستجابة لهذه المطالب.

وقال قاليباف إن «سياسة العصا والجزرة لن تجد نفعًا مع إيران»، في إشارة إلى رفض طهران الضغوط الرامية إلى تغيير موقفها التفاوضي.

رسالة أمريكية من جي دي فانس إلى طهران

بالتزامن مع التحرك القطري، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران تلقت رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، لكنها لم ترد عليها حتى الآن.

وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن الرسالة وصلت إلى المسؤولين الإيرانيين، فيما نشرت وكالة «فارس» تقريرًا مماثلًا نقلًا عن مصدر مطلع.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، بعث فانس برسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنب توجيه ضربات أمريكية جديدة إلى إيران.

وأوضحت الصحيفة أن الرسالة والاتصالات التي أعقبتها بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين ركزت على وضع إطار محتمل للمفاوضات، بدلًا من مناقشة بنود تفصيلية لاتفاق سلام.

في المقابل، قال ترامب إن تواصل نائبه مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

خيارات عسكرية أمريكية بشأن إيران

وفي سياق متصل، ذكرت «وول ستريت جورنال» أن الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، التقى ترامب في البيت الأبيض، لعرض خيارات عسكرية تتعلق بإيران، وفقًا لمسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة على الاجتماع.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية والعسكرية المتزامنة في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مساعٍ للتوصل إلى صيغة تعيد المفاوضات وتحد من احتمالات تجدد المواجهة.

الحرب في إيران تزيد تعقيد جهود الوساطة

اندلعت الحرب في 28 فبراير، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، وردت طهران بهجمات على دول خليجية، إلى جانب فرض قيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، ما زاد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران، وألقى بظلاله على فرص استئناف المفاوضات.

وتسعى الوساطة القطرية، بالتنسيق مع واشنطن، إلى إيجاد مسار تفاوضي بين الطرفين، في وقت لا تزال فيه شروط إيران والخيارات الأمريكية المطروحة تمثل عوامل رئيسية في تحديد مستقبل جهود السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى