دعوات إسرائيلية لتحالف أيزنكوت والأحزاب العربية لإسقاط نتنياهو

تتصاعد الضغوط داخل المعارضة الإسرائيلية على جادي أيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، لتغيير موقفه الرافض لتشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية، في محاولة لمنع بنيامين نتنياهو من العودة إلى رئاسة الحكومة، بعد أن أفرزت انتخابات الكنيست السادس والعشرين مشهدًا برلمانيًا معقدًا لم يمنح أيًا من المعسكرين الأغلبية المطلوبة.
ورغم تحفظات أيزنكوت الأيديولوجية على التعاون مع الأحزاب العربية، يطالب ناخبو معسكر اليسار والتغيير بتجاوز هذه الخلافات، معتبرين أن التحالف مع القائمة العربية قد يكون الطريق المتاح لتشكيل حكومة جديدة وإخراج نتنياهو من السلطة.
نتائج انتخابات الكنيست تضع الأحزاب العربية في موقع حاسم
أظهرت نتائج انتخابات الكنيست السادس والعشرين حصول الكتلة اليمينية بقيادة نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لأحزاب المعارضة، دون أن يتمكن أي من الطرفين من الوصول إلى الأغلبية البرلمانية المحددة بـ61 مقعدًا.
وفي المقابل، حصلت «الكتلة المشتركة» على 11 مقعدًا، بينما فازت «القائمة العربية» برئاسة منصور عباس بثمانية مقاعد، ليصل إجمالي مقاعد الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا، في نتيجة وُصفت بأنها قياسية، وضعتها في موقع مؤثر في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
ووفقًا لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، تمتلك الأحزاب العربية مفتاح تشكيل ائتلاف معارض قادر على إبعاد نتنياهو عن الحكم، وهو ما دفع عددًا من ناخبي المعارضة إلى تنظيم تجمعات واحتجاجات أمام منزل أيزنكوت، لمطالبته بتغيير موقفه.
مظاهرات أمام منزل أيزنكوت للمطالبة بالتحالف مع العرب
طالب متظاهرون زعيم المعارضة الإسرائيلية بتشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية، بعد فشل الكتل السياسية في حسم الأغلبية داخل الكنيست، ورددوا هتافات تدعو إلى منع نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة.
ولا يقتصر هذا المطلب على المتظاهرين، إذ أظهر استطلاع للرأي أن تشكيل حكومة بقيادة أيزنكوت وبمشاركة القائمة العربية يحظى بتأييد غالبية ناخبي الأحزاب الرئيسية المنضوية تحت معسكر التغيير، الساعية إلى استبدال نتنياهو.
استطلاع: 61% يؤيدون حكومة تضم القائمة العربية
بحسب نتائج الاستطلاع، أيد 61% من ناخبي أربعة أحزاب معارضة، هي «يشار» بقيادة أيزنكوت، و«معًا» بقيادة نفتالي بينيت، و«الديمقراطيون» بقيادة يائير جولان، و«يسرائيل بيتنا» بقيادة أفيجدور ليبرمان، تشكيل حكومة تضم القائمة العربية برئاسة منصور عباس.
في المقابل، فضّل 20% من المشاركين إجراء انتخابات جديدة، بينما أيد 12% تشكيل حكومة تناوبية مع نتنياهو، ولم تتجاوز نسبة المؤيدين لتشكيل ائتلاف مع الأحزاب الحريدية 7%.
وتعكس هذه النتائج، وفقًا لما أورده التقرير، حجم الضغوط التي يواجهها أيزنكوت من قاعدته الانتخابية، في ظل تمسكه برفض تشكيل حكومة تعتمد على مشاركة الأحزاب العربية.
نتنياهو يطعن في نتائج الانتخابات والاتهامات تثير غضب المعارضة
بالتزامن مع الجدل بشأن تشكيل الحكومة، صعّد بنيامين نتنياهو تحركاته للطعن في نتائج الانتخابات، مطالبًا السلطات بإبطال التصويت في مراكز اقتراع بالبلدات العربية، على خلفية مزاعم تتعلق بالرشوة واستخدام وسائل غير مشروعة، فيما أعلن جهاز الشاباك فتح تحقيق.
ورد جادي أيزنكوت، وفقًا لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، ببيان انتقد فيه ما وصفه بمحاولات نتنياهو التأثير في الرأي العام الإسرائيلي عبر الأكاذيب وتزييف الحقائق وإثارة الفوضى.
وأكد أيزنكوت أن الهدف من هذه التحركات هو تأخير إعلان النتائج في موعدها المحدد، والتشكيك في شرعية أنشطة الكنيست السادس والعشرين، مشددًا على رفض استغلال معلومات لم يجر التحقق منها.
القائمة العربية تتهم الليكود بحملة لتقويض نتائج الانتخابات
من جانبها، هاجمت القائمة العربية بنيامين نتنياهو، معربة عن رفضها للاتهامات التي وصفتها بالباطلة والعنصرية، وقالت إن هذه المزاعم تعكس مخاوف اليمين من تنامي قوة جمهورها الانتخابي.
واتهم الحزب عناصر في الليكود بالوقوف وراء حملة منظمة وممولة بدأت قبل أشهر، بهدف التشكيك في نتائج الانتخابات وتقويض شرعيتها.
وأكدت القائمة أن المشاركة العربية في التصويت جاءت بأعداد غير مسبوقة، وأن المقاعد التي حصلت عليها تمثل نتيجة تاريخية لجمهورها وللمعسكر الديمقراطي، في وقت أصبحت فيه مشاركتها عاملًا حاسمًا في حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.



